تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٠ بيت

الحكمة

قالوا :

تعذّبَ قبلك

نهرٌ..

فقلت :

إليّ بلوح القرابين..

قالوا: هناك

فتاةٌ نذرتْ قلبَها

للرعاة..

وهزّت قلائدَها لهم

حملوها لقراهم..

حملوها

لمغنين سكارى

روَوا بأعراسها الأرض

ترامتْ قلائدُها

كفوانيسهم

ويداها عبَد القمحُ

أفاويقها..

وكنت فتًى تركوه

على الخيل..

اشاروا إليّ..

فقلت: ازرعوها.

فأقلعتِ السّحب عنها..

ركضتُ لأحملها

للخريف فأجفلَ..

عبأها الراحلون لميقات

سيدنا،فنما نعشُها..

غرقتْ قلائدُها

في السنابل..

قلتُ :اتركوها فأرستْ ضفائرَها

في طريقي ورمتني بشلال عينيها

قلت: اتركوني لأنظر في كتب

الغيب

قاومتُها بتعاويذي وفررت

منها إلى الحقل..

ألفيتُها.. وثبتْ من ذراها

إلى العشبِ

صوب ذراعي..

(كلما سال عليها

مطرُ الشعر

تلقّاه يراعي..)

قلت :احملوني معها..

رمقتني من بعيد

فأناخت هودجها..

عيّرتني بامرئ القيس

وطارت خلف قطيع الظِّبا..

والضباب..

قلت: خذوها

وتسللتُ إلى خيمتها

فرأيت موائد حطّت

وأعنابَ تنادمها..

فتعرّفتُ على السيفِ

تعلّقهُ فوقها طفلةٌ من

ذهبْ..

وكان يلثمها الضوء

حينا فأقرأ ضحكتها

من كثَبْ..

هناك تعيد الفراشات

عصافيرَها لبداءتها

وتخرج من صدرها لتعانق

موطنَها في اللّهبْ..