بُشرى فقد أنجز المحبوبُ ما وعدا
وحبل ودِّك موصولٌ لديه غَدَا
ولاحقَتْكَ عيون الحظِّ باصرةً
وذابلُ العيش أضحى ناعمًا رَغِدا
فصرتُ ناعمَ بالٍ - صاحِ - مبتهجًا
أشدو بمدح الذي قاد الورى لهُدى
هذا الذي لو قطعْتَ الأرض ملتمسًا
مِثْلاً له جُبْتَها كُلاً ولن تجدا
مأوى الأرامل والأيتام ضمَّهمُ
معروفُهُ فنسُوا بالشيخ مَن وَلدا
رحبُ الذَّرى لا يني سَفْرٌ يُلمُّ به
قسمان منتجعٌ نَيْلَ الهدى وجَدا
«فينثنون وكلٌّ حاز مطلبَه
يهدي ويُجدي بفيض الشيخ مستندا
ربَّى القلوبَ فصفَّاها ونوَّرها
بماء رشدٍ يروِّي واردًا بصدى
إيهٍ به حَفظَ التنزيلَ مُنزلُهُ
حقَّ التلاوة يُتلى عنده أبدا
لا يقتني نَعَمًا كلاّ ولا ذهبا
يرى اقتناءهما واللهِ أكبَرَ دا
بل مصحفًا يقتني عِلْقًا وآلته
فغرْزَهُ الزمْ تفزْ واخدمْه تُكفَ ردى
يا تابعيه سعدتم ها هنا وغدًا
ذوو السعادة من يتبعهُمُ سَعِدا
كساه ربُّ العُلا ثوبَ العُلا فعلا
لما كسا المصطفى ما نسْجُهُ انفردا
ما خصلةٌ حُمِدتْ إلا وفاز بها
سبحان معطيه ما عن غيره شَرَدا
يا قطْبَ الاقطاب قد دارت عليك رَحَى
نورِ الولايةِ حُزتَ الفخرَ منفردا
حيَّيتُكم بتحيّات تفوقُ شذا ال
مسكِ الذكيّ تفوت الحدَّ والعددا
وافيتُ حضرتكم مولايَ مرتجيًا
نيلَ المنى منك ينبوعَ الهدى وندى
وأنتمُ خيرُ مَنْ حُثَّ الركابُ له
يلقَى الوفودَ طليقَ الوجه حيث بدا
حقِّقْ رجائي بمن أعطاك كن فمتى
ما شئتَ شيئًا تَنلْه دمتَ مُلتحَدا
أزكى صلاةٍ، وتسليمٌ يشيِّعُها
على المكرَّم من نُعطَى به الصُّعُدا
والآلِ والصحبِ والأتباع كلِّهمُ
ما فاز بالقصد مَن مَغناكمُ قصدا