تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١١٩ بيت

الزهد

ماا لوّحوا..

عبروا ثقالًا بينهم

شجر الكلام نما..

وقد

سكروا به وترنّحوا..

وتسلّقوا مدن الرهافة

هذه مقلٌ تسيل حمائما

وتسيلُ اصداءً

مجنحةً

صباحاتٌ

على أكمامها

تتفتّحُ..

وتشق جيب الريح

نافذةٌ إذا ما

أبصرت

وجعا يقومُ..

وعاينتْ هدُبا بهم

تتقرّحُ..

وتغوص أسئلة الخريف

مع الخريف

هنا منازلُ ..

عانقينا يا منازلُ

وانظري جسدا بنا

متهدّما وخرائبا

لاتنزحُ..

لك يامنازلُ مسحةٌ

في الحزنِ

ثَمّ وفيك من أسف عصيٍ

أن يعالجه بنفْسٍ

مَشرحُ..

صاحت بهم أوقاتهم

وترددتْ أصداؤها

لااا تبرحوا..

نهضوا كأنّ العمرَ

ينزفهم

وأنّ قيامةً تتوضّحُ..

ذابت صبايا

في مرايا الكُحل

تندبُ كُحْلها

وأرى رجالا

قد مُحوا..

علِقوا بجيم الجرحِ

إلا أنها تحت العمائم

هامةٌ

لاتُفصِحُ..

متحرجون من الغياب

وإنّهم لو زوحموا

بمدى الغيابِ من الغيابِ

لأفسحوا..

يا نارَ هذا الدربِ

لا موسى يزورك

في الظلام..

يهذّب اللّهبَ الغريبَ

بما يشاءُ ويَقدحُ..

يا نارُ من للقابسين

رؤًى مغايرةً

وطيفا خافتا

لولا تمثُّلُ هدهدٍ

في ظنّهم

لا يُلمحُ..

أمسوا على قللِ الزوال

يطاردون هوامل اللقيا

بها

وبكل خيبات المَواعد

اصبحوا..

يتقلبون على سهوبٍ

دمعُها قرنَ الأسافل

بالأعالي..

.. يافتى..

ربطوا حبال الصبر

حذوَ ضلوعهم

وتعانقوا

وكزوا مرايا العشق

فيك

وطوّحوا..

واستمطروك جهام َ

ما أبقى الخريف

على جبينك..

من ندى الاسحار

والأسرار..

كيف يحارُ كيف يفيضُ

كيف يغيضُ

منك ويمتلي

هذا السّحابُ الدُّلَّحُ..

لا فجرَ

إلا ما روت عيناك

من ميزابها الممتد في

الآزال.. لا..

لا خمرَ إلاّ من كؤوسٍ

كان مجذوبٌ

بها يتصبّحُ..

قد عاودوك وأنت ميّتٌ

غارقٌ في الغيب

والتمسوك في آثارهم

تهذي بما قالوا

ومِن ماءِ الحقيقةِ

تمتحُ..

عقدتْ لسانَك بيعةٌ بايعتها

قدُسيّةٌ..

وتلَعْثَمَتْ في ناظريك

من الطّهارة أوجُحُ..

ولقد تراك وأنت في قيدٍ

تشيبُ له الحكايةُ خامدا..

وتراك تسطُعُ من قماقمَ كنتَ

فيها ترزحُ..

عامان لا تعشَى قلوبٌ

رافقتْك بريشِها

المنسولِ بالأطفالِ

كم رقصَتْ غزالاتٌ

تلوْنَ من الكؤوسِ

قداسةً.

وارتجّ من خمرٍ

حلالٍ مسرحُ..

ماا

لوّحوا

لكنّهم ياخيلُ

ما للدّار مثلك

عن سواهم

تجْمَحُ..