أبصرْ بهم من نورك الوضَّاحِ
واقشعْ دجى الأيام بالإصلاحِ
واسكبْ على الأحزانِ نبضًا صادقًا
وازرعْ تمورًا في خطى الأشباحِ
مَن نال مِن إبل الكذوب بمعولٍ
قد صار للأوطان كالمصباحِ
لم يتركوا شِبْرًا بأرضِي عَامِرًا
وجَرَادَهُمْ في زرعةِ الفلاحِ
قد أطفؤوا الأنوارَ من كل الفضا
كي لا نرى شيئًا بلا إيضاحِ
يا سيِّدِي هذي بلادٌ كلُّها
قد أبدعتْ في الشرِّ والأتراحِ!!
قم مرَّنِي في غابةِ الأرواحِ
روحًا كروحي غضةُ الأقداحِ
نمضي بمن شرب الندى من مجدهم
ومُسلَّحَيْن بشهقة الإصباحِ
نمضي كوجه مبهمٍ في لوحةٍ
معجونةَ الأوجاعِ بالأفراحِ
معزوفةٌ كقصيدة شرقية
منقوشة في سدرة الألواح
في دولة أسوارها محفوفة
بقذيفة من صيحة الإفصاح
ومدينة أكنافها مدفوعةٌ
فى ثورة من زهرةِ التفاحِ