تخطَّ إلى المحتوى

طوحت بي من مجاهيل الفنا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

طوَّحتْ بي من مجاهيل الفَنا

نسمةٌ تُنمى إلى جَوِّ «قِنا»

وأذاقتني حياةً حلوةً

في كؤوسٍ من عصارات الهنا

طرِبَ القلبُ إليها حقبةً

واحتساها بين ظِلٍّ وجَنى

وانثنى نشوانَ في أبّهةٍ

بين طلِّ الكأس أو «نجوى المنى»

كُلَّما طافت به الذكرى إلى

تلكمُ الدنيا إلى الذكرى انحنى

هِيَ أيامُ الصِّبا قد طوَّحتْ

بمغانيها أعاصيرُ الضَّنى

هل أنا اليومَ كأمسٍ مرحٌ؟

هل أنا يافعُ قَبْلٍ هل أنا؟

لا وشعري إنها ذكرى عفَتْ

لا، ونفسي إنها ذكرى العنا

إنه حلمٌ تقضّى يقظةً

وعلى أنقاضه الهمُّ ابتنى

ما لقلبي في جواهُ مطرقًا

ما لقلبي في سكونٍ وونى؟

أهو في آماله مستغرقٌ

أم عن الآمال ناءٍ في غنى؟

خفَّ يومًا نحو قلبي أملٌ

طرَقَ القلبَ وقال مَن هُنا؟

قلت، مهلاً أنت لا تعرفني

وأنا فيك هجرتُ الوسَنا

أنا شعرٌ كامنٌ في جسدي

وشعاعٌ مستمدٌّ من سنا

أنا سِرٌّ مضمرٌ في خلَدي

وخيالٌ سابحٌ بين الدُّنا

وفؤادٌ مستهامٌ كلما

جئتُه يومًا لرؤياك انثنى

لم يحرِّك مِعطفيه صلفٌ

لا، ولا يهتزّ من ذكر الخنا

ما لقلبي سابحٌ في شِعرهِ

والأماني من أكونُ، مَن أنا؟