يا "عبدَ الرزّاقِ" وداعا
خبرٌ قد هزَّ الأسماعا
ترحلُ عن دنيا كنتَ بها
بطلًا في السّاحاتِ شجاعا
لمْ تعرفْ ضعفًا أو زيفًا
وكسرتَ لكُرْهٍ أضلاعا
ومددتَ إلى الأصحابِ يدًا
طاهرةً ما رمتَ خداعا
بكَ كنتُ أرى ما لا يُمحى
وجهًا بالطّيبةِ لمّاعا
تجري نحو الموجِ وتعطي
لمنِ انهارَ وتاهَ ذراعا
وتهذِّبُ بسمةَ داليةٍ
وببِيْدٍ تزرعُ نعناعا
منشرحًا تنقلُ أخبارًا
مفرِحةً تنهرُ أوجاعا
لكأنّكَ حسّونٌ يشدو
لحزينٍ في الخيبةِ ضاعا
كم كنتَ لطيفًا لاتجفو
ووفيًّا خِلًّا ما باعا
لن ينساكَ التّاريخُ أبًا
لبنينَ لهم شدتَ بِقاعا
ورسمتَ لدهرِكَ لوحاتٍ
بقراءتِها أملٌ شاعا
فامضِ سعيدًا لدُنًى أخرى
لاتلقى فيها لسّاعا
من عاشَ نقيًّا لن يُؤذى
وسيجني في الخُلْدِ مَتاعا
في رثاء صديقي الأديب العراقي عبد الرزاق الرشيد