تخطَّ إلى المحتوى

لم أنتصر يوما

الهزج

٤٦ بيت

المتفرقات

لمْ أنتصرْ يومًا

فسجِّلْ

في كتابِ الدّهرِ خيباتي

ولا تسألْ

فتاريخي

مليءٌ بالأسى والقهرِ والشّكوى

ولمْ أنصبْ

على تلٍّ من الأمجادِ راياتي

ويومي

شوكُهُ ينمو

ويغزو حنطتي

والعُودُ في حفلي

قبيحُ الّلحنِ يُدميني

ويُحيي فيَّ أنّاتي

ولا ألقى غديْ

إلّا كسيحًا غامضًا

فيهِ يُلاشى لونُ لوحاتي

ولا تسألْ

ودعني غائصًا في طينِ صمتي

إنّني أمشي كأعمى

لستُ أدري

أين أمشي

كيف أمشي

من سيعطيني عصا الآتي

أنا العطشانُ

أُسقى مِنْ مياهِ الغيرِ

جوعانٌ

رغيفي مِنْ غريبٍ

مشبَعًا بالمُرِّ يأتيني

وعريانٌ

ثيابي أكتسيها مِنْ يدٍ أخرى

فلا أدفا

وأبقى تائهًا في بحرِ بحثي

لا تدوسُ الشّطَّ خطْواتي

ولا تسألْ

فجرداءٌ مِنَ المعنى إجاباتي

أنا المهزومُ

والمكسورُ

والمأزومُ

والمسجونُ

لن ألقى انتصارًا

فيهِ أبني مِنْ جديدٍ قلعتي

إنْ لمْ أعُدْ حقًّا إلى ذاتي

وأُطلِقْ في فضاءِ الكونِ

في عزمٍ

وإصرارٍ جناحاتي