قومي انهضي يا شعوبُ
فقد كوتْنا الخُطوبُ
رُبا دمشقَ رمادٌ
وظَهرُها مثقوبُ
بستانُها ليس يُسقى
وقمحُها مسلوبُ
في كلِّ بيتٍ لهيبٌ
فيهِ نفوسٌ تذوبُ
نساؤها باكياتٌ
وطفلُها منكوبُ
وينهشُ البرْدُ شيخًا
وشابُّها مصلوبُ
الجوعُ ينخُرُ فيها
فأينَ أينَ الهروبُ ؟
رعبٌ ظلامٌ دمٌ مِنْ
عروقِها مسكوبُ
هذي دمشقُ تنادي
هيّا إليها أُوبوا
ويا ثعالبُ عمّا
بها فعلتم توبوا
كفى تعِبْنا تعِبْنا
طعامُنا خُرنوبُ
وشُربُنا قيءُ أفعى
وتِبْرُنا منهوبُ
شلّتْ خُطانا البلايا
ودمّرتْنا الحروبُ
دمشقُ آهٍ وآهٍ
جميعُنا مكروبُ
إلى الشّروقِ هلمّي
وليرتحلْ ذا الغروبُ
ويا جماهيرُ ثوري
بكِ الرّدى مغلوبُ