شوقي إليكَ أبي ينمو ويزدادُ
في كلِّ حينٍ إلى مثواكَ أنقادُ
يسوقُني نحوهُ ماضٍ يحاصرُني
في حِضنِ ذاتي لهُ نبْتٌ وميلادُ
ماضٍ تَزيّا بثوبِ النّورِ مُنتشِيًا
سِراجُهُ في زوايا الذِّهنِ وَقّادُ
فهذهِ بسمةٌ مِنْ فِيكَ خالدةٌ
ليْ في بساتينِها الإرواءُ والزّادُ
ولمسةُ الحبِّ مِنْ كفيّكَ ناعمةٌ
مِنْ دِفْئِها عالمَ الأحلامِ أرتادُ
ومِنْ كلامِكَ سمْعي حاضِنٌ نغمًا
يبقى تُغنّيهِ ناياتٌ وأعوادُ
وهذهِ حكمةٌ ألقيتَها دُرَرًا
إشراقُها للدُّنى عِلْمٌ وإرشادُ
ولستُ أنسى نضالاً كنتَ رائدَهُ
لخوضِهِ ما تداعى اليومَ رُوّادُ
عطاؤكُ الثَرُّ ما جفَّتْ منابعُهُ
يُسقى بما فيهِ أولادٌ وأحفادُ
فاهنأْ بعمرٍ مديدٍ أنتَ نائلُهُ
في جنّةٍ كلُّها عِزٌّ وأمجادُ
يا أيّها الحاضرُ الباقي بذاكرتي
على فِراقِكَ قلْ لي : كيف أعتادُ؟