شيئانِ مثلُهما الصدى شيئانِ:
ذِكْرُ الإلهِ... تلاوةُ القرآنِ
فَهُما امتدادُ الصوتِ أعذبَ لحظةٍ
بهِما يطُولُ السقيُ في الظمْآنِ
وهُما عُبورُ الهمْسِ أجملَ أنْهُرٍ
بحكايةٍ للماءِ والشطْآنِ
لا همَّ بعدهما ولا بهما أسًى
كمْ أبهجتْ لُججَ المدى لاءانِ!
فكأنما محتِ الظلامَ حقيقةٌ
ورمى بليلٍ صاغرٍ ضوءانِ
حُبّانِ في حَدَقِ الفصاحةِ أعشبَا؛
حاءانِ عندهما ارتقتْ باءانِ
كمْ يُرويانِ لنا القلوبَ هُما لنا
مِنْ نبعِ كلِّ فضيلةٍ ماءانِ!
بِهِما السرورِ عنِ الهمومِ... عنِ الأسى...
وعنِ المشاكلِ كُلِّها أنآني
كالخيرِ كالحسناتِ هاطلةً هما
ما كانَ يصمدُ بينها السوءانِ
محْوُ الجفافِ وذنبِهِ... سحْبُ السحا
بِ منَ السماءِ لنا بنفسِ الآنِ
وهُما بدايةُ كلِّ حبٍّ صادقٍ
ونهايةُ الأحقادِ والشنآنِ
لهُما غرستُ الوقتَ نخلَ محبَّةٍ
فقطفتُ تمرَ البِرِّ حيثُ رآني.