تخطَّ إلى المحتوى

هناك أوقده ماي وثامنه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هناكَ أوْقَدَهُ مايٌ وثامِنُهُ

فكيفَ يبردُ جرحٌ أنتَ ساخِنُهُ؟

وكيفَ تهدأُ نيرانُ الكفاحِ وفي

شِعابِ نزْفِكَ لمْ تسْكُتْ مداخِنُهُ؟

أراكَ يا وطَنَ الآهاتِ مُبتَسِمًا

كبحرِ ذاكرةٍ هبَّتْ سفائِنُهُ

كأنَّكَ البلدُ المعزوفُ ملحمةً

قُراهُ تسمعُ ما تشْدو مَدائِنُهُ!

مجازرُ الوقتِ لمْ تذبحْ دقائقَنا

بلِ الصدى ذابحٌ أرْضًا تُهادِنُهُ

أقبلْتَ أحلى وأغلى موْطِنٍ عبِقٍ

شهدُ العُلا ماؤهُ.. تِبرٌ معادِنُهُ

على امتدادِ بُطُولاتٍ لهُ شَرَفٌ

يُقالُ: مُنْسَدِلُ التاريخِ آمِنُهُ

لِذا تفتَّحَ معناهُ انسِكابَ رؤًى

إلى فُيوضِ أبٍ سالتْ كوَامِنُهُ..

فما تغرَّبَ عنْ أمجادِهِ وطَنٌ

وفي قلوبِ بني مجْدٍ مساكِنُهُ

فكلَّما انهدَّ إحساسٌ بناهُ لنا

وخافَ مِنْ لونِهِ الضوئِيِّ داكِنُهُ

مُجَدِّدا أطْولَ الأحلامِ ألفُ فمٍ

بطاقةِ البوحِ يا أنفاسُ شاحِنُهُ

وشامخًا يعبُرُ الآلامَ في مِقةٍ

وصابِرًا رغمَ أنَّ الحُزْنَ طاحِنُهُ!

أطاعَ كلُّ تُرابٍ نبضَ سيرتِهِ

فسارَ أعظَمَ كمْ طارَتْ هَوَازِنُهُ

قدْ جفَّ دمعُ الأحاسيسِ استراحَ كما

لو أنَّهُ الماسُ أحداقٌ مخازِنُهُ!

فما المحبَّةُ إلّا سِرُّهُ نغَمًا

ويعزِفُ السرَّ مدفونٌ ودافِنُهُ...