تخطَّ إلى المحتوى

أنت ما أنت في الدنا والوجود

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أنتِ ما أنتِ في الدنا والوجودِ

يا بنةَ المجدِ والفخار التليدِ

أنتِ سحرٌ وفتنةٌ وسناءٌ

أنتِ لحنٌ ملوَّنٌ للخلود

مسرحٌ أنتِ للفنون وللحُسْ

نِ، ومَغْنى الصبا وبيتُ الجود

أنتِ يا فاسُ دُرّةُ المغرب الأَقْ

صى، وعِقدٌ من لؤلؤٍ منضود

أنتِ ما أنتِ؟ لستِ إلا ملاذًا

لقديمٍ مقدّسٍ وجديد

أنتِ سِفْرٌ مُخلَّدٌ نحن نتلو

بين طيّاته جهادَ الجدود

أنتِ نبعُ العلومِ في هذه الأَرْ

ضِ، ووحيُ المستلهمِ المستزيد

وذراعُ القويّ في كلّ حربٍ

ودماغُ المفكّر المستفيد

وخيالُ الفنّانِ في كلّ حينٍ

وغناءُ الملحّن الغِرّيد

واحةٌ أنتِ في الصحارى، وروضٌ

صاغه اللهُ من رياض الخلود

أنتِ صبحًا إذا أفاقت ذكاءُ

كوليدٍ، أنعمْ به من وليد

رائعُ الوجهِ ضاحكٌ يتهادى

فوق مهدٍ مُكلَّلٍ بالورود

فوق مهدٍ يُحاط من كلّ جنبٍ

بسهولٍ مخضرّةٍ ونُجود

وجنانٍ تفوح مسكًا ذكيّاً

وجبالٍ كالأجرد الأملود

فوق عِرنينها بياضُ ثلوجٍ

وعلى سفحها احمرارُ خُدود

أنتِ أنشودةُ الفخار ولحنٌ

رائعٌ في فم الزمانِ الشديد