باللهِ أوْصِلْ سَلَامِيْ أَيُّهَا الْقَمَرُ
لِصَاحِبٍ مَسَّنِيْ مِنْ بُعْدِهِ الضَّرَرُ
أوَّاهُ لَوْ كَانَ يَدْرِيْ مَا أُكَابِدُهُ
وكَيْفَ يَدرِيْ وَقَلْبِيْ مِنْهُ يَسْتَعِرُ
وَفِيْهِ عَيْبَانِ كَمْ عَاثَا بِمَقْدِرَتِيْ
وَرْدٌ عَلَى الْخَدِّ والثَّانِيْ هُوَ الْحَوَرُ
إذَا رَأَيْتُ بَيَاضَ الْبَدْرِ ذَكَّرَنِيْ
بَيَاضَ خَدٍّ عَلَى الأَنْوَارِ يَنْتَصِرُ
لَهُ مِنَ الرِّيْمِ عَيْنَاهَا وَرِقَّتُهَا
والْخَيلُ مِنَهَا لَهُ الإِجْلالُ والْخَطَرُ
كَمْ مَرَّةٍ قُلْتُ إذْ أبْدَى مَحَاسِنَهُ
هَذَا مَلَاكٌ لَعَمْرِيْ دُوْنَهُ الْبَشَرُ
إنْ كَانَ حَظِّيْ فَلَا وَاللهِ مَا سَأَلَتْ
نَفْسِيْ عَنِ النَّاسِ مَا حَازُوْا وَمَا خَسِرُوْا
يَا قِبْلَةَ الْحُسْنِ طَرْفِيْ فِيْكَ مرتهنٌ
إِليْكَ تَأْخُذُهُ مِنْ عَيْنِيَ الدُّرَرُ
طُوبَى لأَرْضٍ نَمَا فِيْ حَيِّهَا زهَرٌ
مِنْ دُوْنِهِ كُلُّ وَرْدٍ كَانَ أَوْ زَهَرُ
قَدْ مَرَّ فِيْ الْبَالِ مَنْ كَانُوا عَلَى حَسَنٍ
فَكُنْتَ سَيِّدَ مَنْ مَرُّوْا وَمَنْ عَبَرُوْا
وَكَمْ زُجِرْتُ مِنَ الأَصَحَابِ فَانْتَصَبَتْ
أَطْيَابُ جِيْدكَ تَنْهى كُلَّ مَنْ زَجَرُوْا
إِنّيْ عَنِ الْعَذْلِ مَهْمَا كَانَ مُنْصَرِفٌ
أَصَمُّ أعْمَى فَلا سَمْعٌ وَلا بَصَرُ
مَا زِلْتُ أَرْنُوْ لِذَاكَ الْبَدْرِ مُنْبَهِرَاً
دَعْ عَنْكَ عَذْلِيْ فَإِنِّيْ فِيْهِ مُنْبَهِرُ