احس بأني أضم القمر
وكل النجوم وكل البشر
وأني أعانق هذا الصباح
جميع الورود وكل الزهر
سألتُ الفؤاد بماذا شعر
فقال أخاف يُباح الخَبر
شعرت ب (زايد) حين حضر
كأن فؤادي زادَ بصر
فخفتُ عيوني تغار الهوى
وتخشى منه جمال النظر
قلت لشيخي إليك نَصِل
فأنت حبيبٌ لشعبٍ بطل
أنت بحقٍ روح الفؤاد
مقامك عالي منذ الأزل
أنت برأي جميع الشعوب
هلال وبدرٌ بنور إكتمل
عرفنا فيك جليل الفعال
وأحلى الخصال بطعم العسل
ففيك خصال تفوق الخيال
وتزرع فينا معاني الأمل
سهرتَ الليالي رغم المحن
لتبني حياةً لأجل الوطن
بعزمٍ يُجسِّد حزم الشيوخ
ويرسم أغلى معاني الثمن
تصون لوحدة أرض البلاد
وتسعى بجهدٍ لردع الفتن
فأصبح مجدك مثل القمر
يضم لماضٍ وآتٍ غداً
يدوم بعزٍ دوام السنين
ويحكي جهادك طول الزمن
(زايد) إسمٌ جليل المقام
و (زايد) رمزٌ لأغلى وسام
(زايد) فخرٌ وبحر الندى
و (زايد) شيخ الوفا والوئام
(زايد) زاد قدر الشعوب
فأصبح معنى السنا والسلام
(زايد) بدرٌ علا في السما
نراه جميلاً بحجم التمام
و (زايد) ماذا نزيد عليه
شيخ الشيوخ ومجد الكرام
رأيتُ بنفسي صنيع الرجال
وجُهد المحال وخير الوصال
فصرت أهيم بحب الشيوخ
أحدِّث نفسي حديث الخيال
فأين حللت وجدت المُنى
وأين إرتحلت عشقت الجمال
أيكفي شعوري بحب الشيوخ
ليكتب شعراً و احلى مقال
فليت بشعري أضم المدى
وأوصف شيخاً رفيع المنال
أتيتُ إليه بهذا القصيد
أحمل صدقاً وحباً يزيد
وأعجز وصفاً عن ما أريد
بشوقٍ تخطَّى لكل الحدود
دعائي رجائي لرب الوجود
يجود بأكثر مما يجود
لبيقى (زايد) رمز الصمود
يرعى تراثاً بناه الجدود
وينعم خيراً بكل الرِضا
يصون الإلاه بعمرٍ مديد