إزدانت الدنيا بوجهك تَمرحُ
والقلب يسعدُ من لقائك يَفرحُ
والطيرُ في الأغصان يبدو ضاحكاً
يشدو بلحنٍ في سرورٍ يَصدحُ
والنجمُ في أفقٍ يذوب صبابةً
يهفو لبدرٍ إذ يضئ ويَسرحُ
(الشيخ زايد) حين حلَّ بمغربِ
هاج الفؤاد بنشوةٍ لا تُشرحُ
تسمو مكانته فيسمو فوقها
إن الكرام بفعلهم قد أفلحوا
إن عشتُ مفتوناً بقدرك ليتني
آتي بمدحٍ في خصالك يَسبحُ
الشعرُ ميزانٌ يكيل بكفةٍ
فتميل أخرى من نَداك تَرجحُ
والعدلُ أصلٌ من قديمك راسخٌ
إن الحياة بدونكم لا تُفرحٌ
تُبدي برأي في يقين واثقاً
رأيٌ سديدٌ في ثبات تفصحُ
تأتي بقولٍ إن قولك عسجدٌ
أغلى وأندر ما تجود مُنقحٌ
تعلو بهاماتٍ وتشمخ عالياً
ونرى عدوَّك في هزال يَرزحَ
تُمسي على دررٍ تسيل كأنهرٍ
وتنام عينك في النعيم وتُصبِحُ
أو تَجهل الأيام أنك قائدٌ
فذٌ وربِّبي للمعالي تَطمحُ
ودعوتَ من قلبٍ يهيم بأمةٍ
تعلو على أمم برأيك تُنصَحُ
وسعيتَ سعياً كي توَّحد دولةً
جهدٌ جهيدٌ لا يضيع ويُكبَح
وفتحت باباً ألف بابٍ خيَّرٍ
رزقاً لغيرك كل يومٍ تَفتحُ
وإذا حكمتَ فقد حكمتَ بحكمةٍ
سِلماً إذا جنحوا فإنك تَجنَحُ
وإذا عزمتَ فقد عزمت بعزةٍ
وإذا غضبت فإن مثلك يَصفحُ
يأتي عِتابك من خصالك عفةً
إن الكريم إذا تَكلَّم يَلمحُ
إن كنتُ أملك في جوارك لحظةً
لقضيت عُمري في رياضك أمرحُ
ونظمت شعراً ليس دون مشاعري
يشجيك لحناً كل حينٍ أمدح
لكن عذري إن قدركَ شامخٌ
كالشمس تذخر بالضياء وتَنضحُ
الله أسأل ما سألتُ بفضلهِ
دعوات عبدٍ ساجدٍ ويُسبِّحُ
يرعاك ربي من شرور عِبادهِ
ويصون مجدك بالعفاف يُوَّشحُ
وتدوم بدراً في السماء بنورهِ
ترنو لك الدنيا دواماً تَفرحُ