أَنَا لَسْتُ مِنَ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ
إِنْ لَمْ أَكُنْ أَنَا فِي حَيَاتِكَ
فَأَنْتَ فِي حَيَاتِي لَنْ تَكُونَ
لَا تَنْظُرْ إِلَيَّ بِسُخْطٍ أَنَا
امْرَأَةٌ نَعَمْ، وَلَكِنِّي فِي الذَّاكِرَةِ
بَقَائِيَ الْأَبَدِيَّ الْخَالِدَ مِحْوَرَ الْكَوْنِ
أَنَا لَا أَكْتُبُ قَصِيدَةً مِنْ فَرَاغٍ
أَنَا أَكْتُبُ وَأَشْعُرُ وَأَعِيشُ وَأَتَنَفَّسُ
قَصَائِدَ مَعَ كِبْرِيَائِكَ الزَّائِدِ تَدُومُ وَتَدُومُ
هَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ بِالتَّدْقِيقِ الْإِمْلَائِيِّ وَالتَّشْكِيلِ؟
أَنَا هَكَذَا أُدَقِّقُ وَأُشَكِّلُ فِيكَ
قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأُحِبَّكَ
وَأُدْمِنَكَ إِدْمَانًا لَيْسَ بَعْدَهُ إِدْمَانٌ
أُجَسِّدُ رُوحَكَ كَالطَّبِيعَةِ الْخَلَّابَةِ
وَعِطْرُ جَسَدِكَ كَرَائِحَةِ الرَّبِيعِ
فِي أَوَّلِ مَنْبَتِ الزُّهُورِ
لِتَعُودَ إِلَيَّ وَتَبْدَأَ رِحْلَةَ الْفُضُولِ
تَرْحَلُ؟ هَيْهَاتَ! أَنْتَ تَتَوَهَّمُ
أَنَا أُنْشُودَةُ الشَّلَّالِ وَرُوحُ الطَّبِيعَةِ
الَّتِي تَحْوِيكَ فِي بَرْدِ الشِّتَاءِ وَمِنْ حَرِّ الصَّيْفِ
تُبْقِيكَ مَا بَيْنَ رُطُوبَةِ الْخَرِيفِ وَدِفْءِ الرَّبِيعِ
لِتُجَدِّدَ يَفَعَانَ شَبَابِكَ
أُبْقِي عَلَيْكَ فِي زِرِّ حَوْضِي زَهْرَةً مَمْنُونَةً
مِنْ عِشْقِي الْأَزَلِيِّ الْمَكْنُونِ
حَيْثُ لَا يَدْخُلُ جَنَّتِي أَحَدٌ غَيْرُكَ وَلَا يَتَلَوَّنُ الْمُنَافِقُونَ
أَنَا امْرَأَةٌ أَدْخُلُ مِنْ مَسَامَّاتِ جِلْدِكَ وَأَخْرُجُ
مِنْ شَرَايِينِ قَلْبِي لِأَكُونَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ