يَا لَيْتَ لِي حِضْنٌ دَافِئٌ أَهْجَعُ إِلَيْهِ
وَأُجْهِشُ بِالبُكَاءِ حَتَّى أَسْتَرِيحَ
وَلَكِنْ لَا الدُّمُوعُ تُجْدِي وَلَا القَلْبُ
يُشْفَى مِنَ الْأَلَمِ، وَلَا فِي حَتَّى رُكْنٍ
تَأْوِي إِلَيْهِ النَّفْسُ صَحِيحٌ
يَا لَيْتَ لِي قُدْرَةً عَلَى شَقِّ صَدْرِي
وَأَرَى مَا بِهِ مِنْ أَلَمٍ فَاقَ تَصَوُّرَكُمْ
وَتَصَوُّرِي
رُبَّمَا يَأْتِي حَرْفُ عَطْفٍ يَعْطِفُ عَلَيَّ
بِالحُرُوفِ، وَالحَرْفُ عِنْدِي مُسْتَبِيحٌ
لَكِنْ لَا البِحَارُ العَمِيقَةُ وَلَا الغَرَقُ فِي
أَعْمَاقِهَا قَدْ يَأْتِي بِالمَوْتِ الْمُرِيحِ
وَكَأَنَّكَ فِي صِرَاعٍ لَسْتَ وَاعٍ وَلَا
غَافٍ فِي مُنْتَصَفِ الدَّوَّامَةِ
تَصْرُخُ لَيْسَ أَلَمًا بَلْ تَشَنُّجًا وَصَرْعًا
وَلَكِنَّهُ الصُّرَاخُ غَيْرُ مُجْدٍ، وَلَا الِاسْتِسْلَامُ مُجْدٍ
حَتَّى تُكْتَبَ النِّهَايَةُ بِيَدِكَ قَبْلَ الرَّحِيلِ
بِوَقْتٍ قَصِيرٍ فِي نَعْشِ الضَّرِيحِ