سهم الصبابة يا فتى لن يدرئا
وإذا أصابك مقتلا لن يخطئا
فلمن تداري أو تلوذ بمخبئٍ
ما عاد يجدي أنْ تطيل المخبئا
مرّت نسيمات الهوى عذريةً
فتغازلت فيك النوارس مظمئا
مثل العذارى استعصمت من حبها
فاتاها في نبض الخوافق مُنبئا
فنما بأشرعة المشيب هواجسا
ثكلى لتعصف في بحارك مرفئا
وأنا على صدري الهموم سفينة
غرقى لتخرق من فؤادك جؤجؤا
أرنو إلى ومض النجوم معاتبا
بالكرخ شمعات لنا إنْ تطفئا
فإذا الفراق الفاضحي فضح العيون
الناثرات على المنافي لؤلؤا
فتركتها حتى إذا خليتها
لم تبقِ في حجر المدامع بؤبؤا
الناشرات رموشهنّ نوادبا
كادت بأشواك الهوى أنْ تفقئا
فاصبر على شوق الديار بخافق
قد مسّه جرح النوى في المنتأى
هي تهمتي والعاشقون تبرأوا
وكانني من تهمتي لن أبرئا
لو كان يدنيه الوداد وينثني
عن هجره ونوى التقارب مانأى
لا تعتبنّ على القلوب اذا جفت
أو تامننّ حديدها إنْ يصدئا
فأنا بأثواب الحنين يجرني
قلبا على طول النوى لن يجرئا
انّ المحب إذا احب خليله
غير المحاسن في حبيبه ماراى
وأنا أراك وكل عيب يختفي
حتى إذا أبديت فيّ الأسوءا
وأنا أراك وكل عين تزدري
عيني وقد أفضت لخطوك موطئا
كن كالفرات كريمة أمواجه
صعب على صحرائه ان تظمئا