أَلا ان خَيرَ العالَمينَ محمَّدَ
سَميّ رَسولِ اللَهِ شَهم موحِدُ
أَمرُ أَتى عَن بَيتِ مَجد مُؤَتل
لَهُ في ذَرى العَلياءَ رُكن مشيد
حَسيبُ نَسيب طائِر الصَيت فاضِل
كَريم لَهُ في كُل محمدَة يَد
فَريد بِهِ كُل السَجايا تَجَمَّعَت
وَمن عَجب ان يحتَوي الجَمع مُفرَد
خَبير أَخو عَزم وَحَزم وَفِكرَة
لِفَرط ذَكاءٍ خِلتُها تتوَقد
إِذا هَزَّ مِنهُ في اليَمينِ يَراعه
تَخَرُّ لَها هام الرِماحِ وَتَسجُد
فَلِلَّهِ هاتيكَ الصِفاتِ الَّتي غَدَت
لَهُ الشُهبَ تَرنو وَهيَ في الأُفقِ حُسَّدُ
سريٌّ بِهِ الغَريبَة اليَومَ أَصبَحَت
تباهي سِواها في البِلاد وَتسعَد
فَشنَّ عَلَيهِم غارَة حَيت شَملُهُم
تَفرَّق في الآفاقِ وَهو مبدَّدٌ
وَمن بَعد ذاكَ السَلب وَالنَهب قَد غَدا
يَخالُ سَبيلَ الأَمنِ وَهو ممَّهَد
همام يَهابُ اللَيث سَطوَة بأَسهِ
لباترهِ هام العدوين مغمَد
جُيوشَ العِدا تَبكي دَما من نُحورِها
إِذا افتَرَّ مِنهُ في اليَمينِ مهنَد
وَان لَمعت في الطَعنِ بيض صَفاحه
فَيَوم الأَعادي حالك الوَجه أَسود
فادوا لَهُم نوحوا إِذا ما بَدا لَكُم
اخو البُأس نوحي وَالحُسامُ مجرد
شُجاع لَدى الهَيجاءِ يطرَب سَمعُه
بِقَرع القنا حَيثُ المَدافِع تَرعَد
أَلا أَيُّها المِفضالُ وَالكَعبَة الَّتي
إِلَيها بَنو الآمالِ تَغدو فَتَقصِد
حباكَ خديوينا وَساماً كَأَنَّهُ
بِصَدرِكَ يا رَب المَكارِمِ فَرقَد
فَدامَ لَنا العباس في عَرش ملكه
كَبَدر بِهِ نُهدى السَبيلِ وَنُرشِد
وَهاكَ من المَحسوبِ بَكراً يَزِفُّها
إِلى مَن لَهُ في الفَخرِ قَد طابَ مورِد
وَمِنها لِسان الحالِ بِالمَدحِ هاتِف
بِاصدَق تاريخَينِ اذ قامَ يَنشد
أَلا يا جُيوشَ النَصرِ نادوا وَبشروا
بِسامي وَسامَ الَفَخر فازَ محمَّد