تخطَّ إلى المحتوى

تجلت ودر الحسن يزهو بنحرها

الطويل

٢٨ بيت

المتفرقات

تَجَلَّت وَدرّ الحُسن يَزهو بِنَحرِها

فَقامَت عَلى العُذّالِ تَقضي بِنَحرها

فَتاةٌ لَها تَرنو البُدورَ حَواسِداً

إِذا ما بَدَت لِلنّاسِ من كنهِ خدرها

مَليحَةُ حُسن في العِبادِ تَحَكَّمَت

وَقد خَفَقَت في الحُب رايات نَصرِها

فَالحاظُها تَصمي القُلوبَ بِمُرهَف

وَاجفانُها تَسبي العُقول بِسِحرِها

بِصَدٍّ عنان الدَمع لِلصَبِّ اطلَقَت

كَما قيدت منهُ الفُؤاد بِأَسرِها

نَخال وَميض البَرق يَفتَرُّ ساطِعاً

إِذا ما غَدَت تَفتَرُّ عَن درِّ ثَغرِها

فَما الصُبحُ إِلّا من ضِياء جَبينِها

وَما اللَيلُ إِلّا من غَدائِرِ شِعرِها

وَما الشَمسُ الا من شُعاع بَهائِها

وَما البَدرُ إِلّا من قُلامَةِ ظِفرِها

عَلى خدرها يَوماً إِذا هَبَّت الصِبا

شَمعنا لَها رَيّاً تَفوحُ بِعُطرِها

كَأَنَّ حسين الفَخرِ مِنهُ أَعارَها

شَذا طيب ذِكراهُ فَطابَت بِنَشرِها

اميرٌ لَهُ تَعنو الوُجوهَ مَهابَةً

وَغنى لَهُ هاماً عَلى رُغمِ كِبرها

تَوَلّى بِحقانيةٍ خَيرَ ناظِرٍ

فَاِضحى وَسامُ العَدلِ يَزهو بِصَدرِها

وَجَلَّت بِهِ قَدراً عَلى ذَروَة العلى

فَنادى لِسانُ السَعد يَشدو بِبشرِها

فَان لَم يَقُم فيها بِحق وَظيفَةٍ

فَمن ذا الَّذي يَقومُ بِأَمرِها

تَبدت لَهُ الاقدارُ طوعَ يَمينِهِ

فَلَم يَخشَ من صَرفِ اللَيالي وَغدرِها

تحطُّ بِقدرِ البيضِ سُمرُ يَراعِهِ

وَتَزري لعمري من رِماحٍ بسُمرِها

سَريرَته لِلَّهِ وَالخَلقِ أَخلَصت

وَسيرَته طابَت نَوافج ذِكرِها

إِذا كَسَدت سوقُ المَعالي يَسومُها

بِروح فَنَسمو في الأَنامِ بِقَدرِها

تَوَخّى فعالَ الخَيرِ في الناسِ ديدناً

فَفازَ من المَولى الكَريم بِاجرِها

أُنادي إِلى مَن رامَ ايفاءَ مَدحِهِ

سَكرت بِصَهباءِ الغرور وَخَمرِها

فَهذا الَّذي جَلَّت بِمَجد صِفاتِه

فَهَيهات ان احصيتَ معشار عشرِها

أَلا أَيُّها الباشا الهمامُ وَمَن لَهُ

مَآثِرَ فَضلٍ لا تُعَدُّ بِحَصرِها

إِلَيكَ مِن المَحسوبِ هَيفاءَ قَد سعت

وَفيها صِفات مِنكَ تَزهو بدرها

إِذا ما سَمت في الحُسنِ ابكار فِكرَة

فَهذي فَدَتك الروحُ أَوَّل بكرها

فَلا تَبتَغي غَير القبول صَداقها

وَذاكَ لَعمري انَّهُ خيرُ مهرِها

فَإِن اِحرَزتُهُ مِنكَ يا خَير فاضِلٍ

بِهِ اِفتَخَرت بَينَ الوَرى طولَ عمرِها

وَهَنَّتكَ بِالعام السَعيدِ وَبِالمُنى

تُنادي بِتاريخَين في مَحض شُكرِها

بِجاهِكَ مِصرٌ زادَ مَجدَ فخارِها

فَلا زِلت يا بَدر الصفا أَهلَ فَخرِها