استريحي
ليس للدور بقيّة
انتهت كلّ فصول المسرحيّة
فامسحي زيف المساحيق
ولا ترتدي تلك المسوح المرميّة
واكشفي البسمة عمّا تحتها
من حنين .. و اشتهاء .. و خطيّة
كنت يوما فتنة قدسّتها
كنت يوما
ظمأ القلب .. وريّه
لم تكوني أبدا لي
إنّما كنت للحبّ الذي من سنتين
قطف التفاحتين
ثمّ ألقى
ببقايا القشرتين
وبكى قلبك حزنا
فغدا دمعة حمراء
بين الرئتين
وأنا قلبي منديل هوى
جففت عيناك فيه دمعتين
ومحت فيه طلاء الشّفتين
ولوته ..
في ارتعاشات اليدين
كان ماضيك جدار فاصلا بيننا
كان ضلالا شبحيّه
فاستريحي
ليس للدور بقيّة
أينما نحن جلسنا
ارتسمت صورة الآخر في الركن القصيّ
كنت تخشين من اللّمسة
أن تمحي لمسته في راحتي
وأحاديثك في الهمس معي
إنّما كانت إليه ..
لا إليّ
فاستريحي
لم يبق سوى حيرة السير على المفترق
كيف أقصيك عن النار
وفي صدرك الرغبة أن تحتلاقي؟
كيف أدنيك من النهر
وفي قلبك الخوف و ذكرى الغارق؟
أنا أحببتك حقّا
إنّما لست أدري
أنا .. أم أنت الضحيّة؟
فاستريحي، ليس للدور بقيّة