تخطَّ إلى المحتوى

بشر أنت أم ملاك جمال

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بشرٌ أنتِ أم ملاكُ جمالٍ

سكب الله سائر الظُّرف فيكِ

آدمٌ جاء من ترابٍ ولكن

جئتِ من لحمٍ أو دمٍ مسفوكِ

فإذا هام فيك هام بأفلا

ذٍ، له صُغن منك جسمًا جميلا

وإذا باع جنة الخلد يكفي

أنه ابتاع قبلةً مِن فيك

أنتِ من طينة الملائك كُوِّن

تِ، وللّه كنت عرشًا أثيلا

غيرَ أن الإنسان دنَّسَ أقدا

سَكِ نهشًا لعرضك المهتوك

فتفشَّى الشقاء في الحب واستشْ

رتْ دواهيه السودُ جيلاً فجيلا

وإذا بالملاك أصبح شيطا

نًا، فطاح الهوى بمن تبعوك

أنت لم تجنِ بل جنى كل مرءٍ

صيَّرتْه الأهواء عبدًا ذليلا

جهلوا روحانيَّة الحب حتى

عبدوا فيك الفحش ما عبدوك

وأنا فيك أعشق المرأة العَصْ

ماء قلبًا والروحَ قبل الهيولى

ما افتتاني إلا بأخلاقها لا

بحُلاها ووجهها المدلوك

شاعر صاغت الملائك لي قي

ثارة الشعر فاسمعي بأبيك

كل ما في هذا الوجود من الأزٌ

هار والطير والثمار شكولا

ليس يُروي عينيَّ إن لم تكوني

ليَ فيه سميرةً ألتقيك

إن روحي عطشى لروحٍ تناجي

ها، فهلاّ شفيت منها غليلا

قد تكونين فاصطفيني رفيقًا

لك إني دون الورى أصطفيك

ليست الدنيا دون حبك شيئًا

وجمال الدنيا وما فيه قيلا

لا يساوي منك التفاتة عطفٍ

وابتسامًا من المحيّا الضحوك