تخطَّ إلى المحتوى

لماذا أنت خائف يا طفلي الصغير

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

لِماذا أَنْتَ خائِفٌ يا طِفْلي الصَّغيرُ؟

أَعْلَمُ أَنَّكَ ذُقْتَ الكَثيرَ مِنَ المُرِّ،

وَقَدْ أَحاطَ بِكَ كُلُّ شِرِّيرٍ،

وَلَمْ يَتْرُكْكَ مَكْرُوهٌ إِلَّا وَأَصابَكَ.

جَعَلَكَ كُلُّ هٰذا فاقِدًا لِأَعْصابِكَ،

لا تَعْرِفُ خَطَأَكَ مِنْ صَوابِكَ.

أَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ ضَعيفَ الحيلَةِ،

وَقَدْ مَرَرْتَ تَسْأَلُ كُلَّ سائِلٍ عَنْ وَسيلَةٍ،

وَلٰكِنْ ها أَنا هُنا مَعَكَ،

آخُذُ بِيَدِكَ.

أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ تَمَّتِ الإساءَةُ إِلَيْكَ أَمامَ عَيْنَيْكَ،

أَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ تَلْتَمِسُ العَطْفَ وَالمَحَبَّةَ وَالسَّلامَ،

وَلٰكِنَّكَ لَمْ تَجِدْهُمْ.

كانَتْ مَطالِبُكَ بَسيطَةً،

كُنْتَ تُريدُ الحَقيقَةَ،

وَلٰكِنْ أَحْرَقَتْكَ كُلُّ نارٍ صَديقَةٍ.

أَصْبَحْتَ أَنْتَ في ذُهولٍ،

وَهَلْ مِنَ المَعْقولِ أَنْ تَكونَ هٰذِهِ العُقولُ

هِيَ المِرْآةُ الَّتي أَرى بِها نَفْسي؟

هَلْ هٰؤُلاءِ هُمْ مِرْآتي؟

هَلْ هٰؤُلاءِ هُمُ الَّذينَ سَأُشْبِعُ مِنْهُمْ تَساؤُلاتي؟

إِنَّهُمْ لَسَبَبٌ في مَأْساتي.

وَما الآتي الآنَ؟

أَيْنَ أَنا في الحُسْبانِ؟

مَنْ أَنْتُمْ؟ وَمَنْ أَنا؟

وَما الَّذي بَيْنَنا؟

ما جَريمَتي؟

وَمَنْ يَشْفي جُرْحَ حَيْرَتي؟

كُلُّ هٰذا، وَكُلُّ تَساؤُلاتِكَ، أَنا أَعْلَمُها.

ها أَنا الآنَ مَوْجودٌ،

آخُذُ بِيَدِكَ،

وَأَشُدُّ عَضُدي وَعَضُدَكَ.

أَنا الآنَ أَخْتارُكَ،

أَنا أُحِبُّكَ،

وَيَدي في يَدِكَ

لِمُواجَهَةِ كُلِّ الصِّعابِ.

أَنا مَعَكَ الآنَ

في مُواجَهَةِ هٰذا الزَّمانِ.