تخطَّ إلى المحتوى

هل آمل يقضى له نجح

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هل آملٌ يُقضَى له نُجْحُ

أم ذاك ليلٌ ما له صُبْحُ؟

أطلبُ عند الله نيلَ المُنى

واللَّهُ يُرجَى عنده الفتح

لا مثل ما يُعطي الورى مِنّةً

يُعطي ولكن مَنْحُه المنح

وليس همِّي منصبٌ مطْمعٌ

أو غيضةٌ قام بها صَرْح

لكنَّها حسناءُ بهْنانةٌ

وسْنانةٌ وَجْدي بها بَرْح

أعطافُها من ثقل أردافها

تشكو فما بينهما صُلْح

ممشوقةٌ هيفاءُ ممكورةٌ

لفّاءُ لم يُزْرِ بها كدْح

ماجتْ كموج الماء أطرافُها

نضارةً واهتُضم الكشْح

وغلَّقت أجفانَها فَتْرةٌ

من سكرةِ الحسْنِ فما تصْحو

بلهاءُ ما غَضَّنَ من وجهها

عُجْبٌ ولا خامرَها بجْح

لو عَرضتْ والخلدَ في معرضٍ

لناسكٍ قال هي الربح

عاشقها حرباء شمسٍ له

وجهتها من لوعةٍ شبح

شمسٌ على رمحٍ ولكنها

تفعلُ ما لا يفعل الرمح

تُبرقُ كالسَّيف وفي طرْفها

قد كَمَنَ الإثْخانُ والذبح

طلْعَتُها برءٌ، وألفاظُها

طبٌّ ولكنْ صَدُّها جرْح

يظلُّ مسحورٌ بألحاظِها

في غمرة الحبّّ له سبْح

كأنَّ قُرطَيها إذا أشرفت

نجما سماءٍ لهما لَمح

زادتْ سنًا إذ حجبوا حُسْنَها

والبدرُ لا يحجبه الجِنْح

والروضة الغنَّاءُ إن حُجِّبتْ

أزهارُها نمَّ بها النَّفْح