تخطَّ إلى المحتوى

تقول فتاتي والدموع تناثرت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تقولُ فتاتي والدموعُ تناثرَتْ

وفي قلبها الحزنُ القديمُ مقيمُ

بربِّكَ قل لي مَنْ رعاكَ «بلندنٍ»

وأنتَ ضعيفٌ ناحلٌ وسقيم؟

فقلتُ - ولا واللهِ لستُ مبالغًا -

رعاني فتى العرْبِ الكريم «نعيم»

فتىً - يا حماه الله - للمجد عاشقٌ

ومن يعشقِ الأمرَ العظيَم عظيم

فتًى أُردنيٌّ «آلُ عورانَ» أهلُه

له الفضلُ خِلٌّ والكمالُ نديم

رعاني وكان الموتُ يُمسكُ مِخنقي

كأنِّي له دون الأنامِ غريم

وكانت سكاكينُ الأُساة بمُهجَتي

تحزُّ وتطفو في دمي وتعوم

وكنت على ذاك السرير مُمَدَّدًا

أرى الموت يدنو حولَه ويحوم

وبتُّ بليلٍ يعلمُ الله طولَه

فراشِيَ حزنٌ قاتلٌ وهموم

ولكنْ أخو «عورانَ» فرَّج كُربَتي

فعورانُ قومٌ سادةٌ وقُروم

يحيّون بالأضيافِ طبعًا وشيمةً

فهم في سماء المكْرمات نجوم

وأخلاقهم كالسلسبيل لطافةً

تُزيّنهم في المعضلات حُلوم

فلله «عمّانٌ» ولله أهلُه

ولله أرضٌ أنجبتك «نعيم»

ولله أرضُ الأردن الحُرّ كم بها

شبابٌ بغُرّ المكرمات يهيم

حباها إله الكائنات فضائلاً

تقاصرَ عنها كاشحٌ وحميم