تخطَّ إلى المحتوى

فرج الله وما أدركني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

فَرَجُ اللهِ وما أدركَني

أين مني أن أنالَ الفرَجا؟

عشتُ في ضَنْكٍ وقد أجهدَني

كلُّ تنغيصٍ يُوافي الحرَجا

وأضعْتُ الدربَ من وَطْأتِها

وعداني الرُّشدُ منها والحِجا

كلما حاولتُ أرقى سُلّمًا

ناءَ من تحتي ودَكَّ الدَّرَجا

فنكصْتُ باحثًا عن مُنقذٍ

قال لي المنقذ لا تَرْجُ النَّجا

ونفضتُ اليدَ منها هائمًا

في متاهاتٍ إذا الليل سجا

إنما دُنيايَ ليلٌ سرمدٌ

ودُجًى يتلوهُ من بعدُ دُجَى

وخبا نورُ سِراجي فغدا

كرمادٍ مُعْتمٍ لن يُسرجا

وإذا الإسم انضوَى ما تحته

ما يُنافيه فقلْ نَصْلٌ وَجا

لبس الديباجَ غيري ناعمًا

واحتذَتْ رجلاي من بُؤْسٍ وَجَى

تَعزفُ الدنيا لغيري نغمًا

تَقرعُ الدفَّ له والصُّنُجا

وليَ النايُ أنينٌ لا يَني

فيه ينسابُ نَحيبي والشَّجا

واستقلَّ الوهمُ مني زورقًا

يمخرُ الموجُ ويعلو الثَّبَجا

لعبَ الموجُ به مستهزئًا

حاجبًا دونيَ أسبابَ الرّجا

كلُّ حظٍّ كان ساقان له

وبقي حظِّيَ يشكو العَرَجا

وانتظرتُ السَّعْد حتى قيل لي

إنه في جُنْحِ ليلٍ دلجا

ما استقامت برهةً دنيايَ لي

بعد حين تتوخَى العِوَجا

إن تراءى الشؤْمُ عن بُعدٍ فلا

شكَّ أن الشؤم نحوي عرجا

أبذلُ الوُسْعَ ولا من مُسعدٍ

يتحرَّى ليَ منها مَخْرجا

بعد أن ضاقتْ بنا في رحْبِها

كلُّ بابٍ دونها قد أُرتِجا

أومضَ الخاطرُ يحدو أملاً

نحو باب اليأسِ حتى يفرجا