دعْني أنوحُ على الزّمان الظّالِمِ
مالِ الْفتاةِ وهِيْ كغصْنٍ ناعمِ
إِن تنْهروا أسْما فهِيْ عِنْدي ضحًى
برَزتْ بِها أنْوارُ فجْرٍ قاتمِ
سلبتْ نعاسِي واحْتفتْ بتهجّدي
فأنا بِها مشْغول بالٍ هائمِ
ولقدْ صبتْ نفْسي لها وعِناقها
لكنْ عِناقي بِالْأمر الْحازمِ
أبْصرْتُها في عِيشةٍ مسْتفْحِشٍ
أمّا حُميْزُ ففِي جحِيمٍ قائمِ
قدْ جاءَها مُسْتسْلِما لمّا بدَا
أنّ الْهوَى أظْماهُما كالصّائمِ
اِرأفْ أيا ربّي بِعبدٍ واهِنٍ
إلّا أُسيْم فإنّها باللّائمِ
حسدوا الْفتاةَ وما يُرى فيها سِوى
أنّ الْفتاة نمتْ بِعيشِ الْباسمِ