عَلَى عِطْرِ سَارَةَ قَدْ أَضَاءَ سَنَاءُ
وَأَسْرَجَ فِي الْآفَاقِ عِطْرٌ بَهَاءُ
كَأَنَّ الرُّوحَ حِينَ تَمُرُّ بِرِيحِهَا
تُلَامِسُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَتَشَاءُ
إِذَا سَارَةُ فِي الْخَافِقَيْنِ تَبَدَّلَتْ
فَإِنَّ الْجَمَالَ النَّقِيَّ لَهَا نِدَاءُ
عِطْرُكِ يَا سَارَةُ سَطْرُ الْمُعْجِزَاتِ
وَمُلْهِمُ فِكْرِ الشُّعَرَاءِ إِذَا شَاءُوا
تَهِيمُ النُّجُومُ إِذَا شَمَّتْ عَبِيرَهَا
وَتُسْقِطُ مِنْ غَيْرَةِ الطِّيبِ مَاءُ
إِذَا نَفَحَتْ فِي الْوَجْهِ رِيحُكِ لَحْظَةً
أَضَاءَتْ سُرَادِيقُ الدُّنَا وَالْبِنَاءُ
أَفَتْحٌ عَلَى الْخَلْقِ أَنْتِ أَمِيرَةٌ
تَفُوحُ كَأَنَّ الْعِطْرَ عَرْشٌ وَشِعَاءُ
لَبِيدٌ لَوْ عَاشَ الْأُلُوفَ بِأَبْجَدِي
لَنْ يَبْلُغَ مِنْ وَصْفِكِ سِرَّ الْخَفَاءُ
سَارَةُ، تَمْضِي فِي جَمَالِكِ قِصَّةٌ
تَفُوقُ حُسَامَ الْحَرْبِ وَالظُّلْمَ عَنَاءُ
كَأَنَّ الْمَسَاءَ إِذْ يُحَاكِي مِسْكَهَا
يُعَلِّمُ رُوحَ اللَّيْلِ كَيْفَ الرُّوَاءُ
حُرُوفُكِ، فِي الْعِطْرِ تَخْتَالُ شَامِخَةً
كَأَنَّ الشَّذَى يُحْيِي الْقَوَافِيَ بَهَاءُ
إِذَا قُلْتُ إِنَّ السِّحْرَ حُسْنُكِ صَادِقٌ
فَكُلُّ الْعُصُورِ ارْتَوَتْ مِنْ غِنَاءُ
أَنَا فِي مَدِيحِكِ يَا سَارَةُ قَائِمٌ
كَأَنِّي سِرَاجُ النُّورِ فِي عَلْيَاءُ
أَرَى الْجَفْنَ مُلْكًا وَالْعِطْرَ سُلْطَةً
عَلَى الْخَلْقِ مَزْهُوًّا بِهِ الْبَيْدَاءُ
عِطْرُكِ، يَا سَارَةُ، قِبْلَةُ شَاعِرٍ
يُنَافِسُ فِي وَصْفِكِ الْمِسْكُ شُهَدَاءُ
أَنَا مَنْ كَتَبْتُ الشِّعْرَ نَهْرًا مُوَجَّهًا
إِلَيْكِ، فَمِنْ دُونِكِ، عِطْرِي وَالثَّنَاءُ
هَذَا الْمَدِيحُ الْيَوْمَ مُعْجِزَةُ الْوَرَى
فَلَنْ تَسْبِقُونِي، إِذْ أَنَا قَوْلُ السَّمَاءُ
فَيَا كُلَّ مَنْ يَطْمَعُ فِي قَهْرِ بَيْتِنَا
أَقُولُ: نَجَوْنَا، وَعِطْرُهَا وَالضِّيَاءُ
سَارَةُ يَا عِطْرَ الْأَبَدِ، إِنَّكِ آيَةٌ
وَفِيكِ الْجَمَالُ الْمُطْلَقُ وَالرِّضَاءُ