قد بقيتُ العمرَ أجْنِي
وردةَ الصَّبْر بِغبُني
كم كثيراً سَبقَتْني
لهفتي نحو التَّمَني
أُجِّلَتْ عندي الأغاني
وابتسامٌ للتَّغنِّي
قد سَبقتُ الغيْمَ أروي
من دموعي كل عين
ذا فؤادي حرَثَتهُ
يدْ أوهامٍ بحزْني
واصطباري عاد جمرًا
جعل النِّيرانَ تَسْني
إنَّنِي في الحلمِ أبْني
ألف قصرٍ لا تلُمني
لا تلمْ حباًّ توارى
بين أعتابٍِ وظَنّي
لا تلمني عن حنينٍ
طرَّزَ البَينَ ببَيْني
إنَّنِي في اللوْم أحيا
ذاك شدْوِي ذاك لحْني
في وريدي في عروقي
والوفا فيه بِسِنِّي
ما جزعت الآن كوْني
بين أحشاءِ التَّجَنِّي
هضمتني نائبات
نابها عض التَّأنِّي
عُدتَ وهْنًا في زماني
دون قربٍ عُدتَ وهْني
حلَّقتْ بي أمنياتٌ
والرَّجَا مات لِتُدنِي
كنت يأسًا في ظلالي
ووريفي ذاك يُغني
لي قصوري لي عقودي
فابتعدْ ما عُدتِ منّي
قد تغرَّبْتَ بغدر
غرَّبَ الأحلامَ عنّي
إنّني ذكرى وطيف
لست غيري…ذاك لوْني