أقِلاكِ يَجْرعه المشوقُ تصنُّعا
حذرَ الرقيبِ أمِ الملالُ توسُّعا
وتدلّلاً أم عن قِلاً مُستبدلاً
ماءَ النخيلِ بذي الأثيلِ ولعلعا
إن تحذرِ الرقباءَ تصدعْكَ الهوى
فعليكَ سِرّاً للهوى أن تَصْدعا
وإذا الجبالُ الكيذبان معلّلٌ
فذرِ السرابَ تَخرُّصًا أن يلمعا
يا وصلَ مهدٍ في أثيلات النقا
أَوَ ما قضى فرطُ النوى أن ترجعا
ألمنكرٍ تركَ الغزالُ كِناسَه
وسلا الظلالَ مُنفَّرًا ومُفَزَّعا؟
فلشدَّ ما أوردتُ معمودَ الظبا
بدلَ الرضابِ من الجفون الأدمعا
وتركتُه يطوي الضلوعَ على الجوى
وعلى نعيمكِ كان يطوي الأضلعا
من مُنصفي من قول زينبَ ليته
ب «الجامعين» تَعلُّلاً أن يقنعا
وتصدّه عن ريم نجدٍ غِيدُها
فيعود عن نجدٍ ب «بابلَ» مُولعا
يا تغلبَ ابنةَ وائلٍ غربَ القلا
وقضى لشمل تواكِ أن يتصدَّعا
فصِلي المولَّعَ في هواكِ وحاذري
بسواكِ في الروحين أن يتولَّعا
بأوانسٍ وافت تُبرقع وجهَها
قمرَ الدجى وتُزيل عنه البُرقعا
المنهجاتُ أخي الصبابةِ وصلَها
والمبرزاتُ له الحرونَ الأطوعا
حيث الدعابةُ نصبَ أعينِ قومِها
في حِجره ونُلام أن لا نسمعا
حيٌّ من الأتراك تأنف صِيدُهم
وَتْرَ الحسانِ هنيئةً لن يشفعا
وعلى الفرات أهلّةٌ مضريّةٌ
أمسى لهنَّ عِراصُ «بابلَ» مطلعا
يحمينَها طولَ الرنوِّ كواكبٌ
بزغتْ لديهنَّ احتفاظًا لُمَّعا
إن يسرقِ العفريتُ سمعَ سمائها
لهجومه حرسًا تهاوتْ وُقَّعا
فأهلّةٌ وهي العقائلُ بهجةً
وكواكبٌ وهي الأسنّةُ مَشرعا
تلك الكرائمُ يا ظبيّاتِ النَّقا
منهنَّ لم يجدِ المتيّمُ مَطمعا
عَوَّدْنَها بشَبا العواسلِ غِلمةً
أخذتْ بأطراف المكارمِ أجمعا
أتغرُّكُنَّ وجوهُهنَّ بوارزًا
للناظرين تألُّقًا وتَشعشُعا
فلعمرُ فتيةِ قومهنَّ إذا اصطلتْ
بِلَظى الكريهةِ حاسرين ودُرَّعا
وأليّةٌ بنداهمُ الجمِّ الذي
عمّتْ فواضلُه الأنامَ تولُّعا
لئنِ ابتدلنَ وجوهَهنَّ فلمسُها
أبدًا يراه المستهامُ مُمَنَّعا
المبدياتُ جلا الحنادسِ للورى
والكائناتُ من الكوانس أفزعا
والمستفزّاتُ العقولَ صبابةً
والمستعيراتُ القلوبَ الأضلعا
من كلّ لاعبةِ العشاءِ تهاونًا
إن يعثرنَّ بها العذولُ فلا لَعا