مازالَ غصني في يمينِكَ أخضرَا
وسحابُ أيامي بأرضِكَ ممطرَا
لكَ في الضلوعِ حدائقٌ معروشةٌ
مٍنْ تحتِها أجريتُ حُبّي أنهُرا
إمّا وجدتُكَ ظامئًا أسقيتُ من
كأسٍ دهاقٍ جدبَ روحِكَ كوثرا
جرّبْ رحيقي قد تلوذُ بقطرةٍ
تروي بها عطشًا تناسل أشهرا
واعصرْ فمًا كلماتُهُ وكأنّها
مُزِجَتْ معانيها لأجلِكَ سُكّرَا
يا بهجةَ القلبِ الذي لم يتخذْ
نبضًا سواكَ ولا تعشّقَ آخَرا
جرّبْ وقلْ لي ما إذا غرسَ الهوى
مرّ المذاقِ عساك أن تتذكرا
قل يا حديثَ الروح إنْ تذكُرْ ولم
يُغشِ الزمانُ عليك منه زهيمرا
الحبُ في شرعِ المحبِّ حكايةٌ
يشقى بنارِ فصولِها مَنْ قصّرا
مازال بي شغفُ القصائدِ كلِّها
لكَ فاسألِ الشادينَ واختبرِ الورى
جرّبْ فتجربةُ الهيامِ قصيدةٌ
قد تكتبُ النشوى بها لتُعبِّرا
ادعوكَ لا تخجلْ فلذّةْ فكرتي
جسرٌ فقبّلْ قبلتين لتعبُرا
واطْوالمسافةَ بيننا مستعجلًا
وحذارِ عن لقيايَ أن تتأخرَا