بالضوءِ في عينيكَ: رُدّ عَلَيَّ يا
بحرَ اشتياقيْ، الآنَ فاضَ حنيني
إن العيونَ كثيفةٌ حوليْ، وما
أحدٌ سواكَ بِلَمْسةٍ يُحيِيْني
ما في سواكَ أرىْ المسيحَ يَرُدُّ لي
بصريْ، ويَعلمُ لهْفتيْ وأنينِي
أتقولُ لِيْ: ماذا ترينَ؟أراكَ مكتملًا،
أضأتَ دَميْ وَكُلَّ سنينيْ
منْ أنتَ؟ عيناكِ اكْتمالِيْ، دَهْشَتِيْ
في فكرتيْ وهَوامشيْ ومُتوني
حملتْ لنا عيرُ الحنينِ أناكَ، ما
زالتْ تفوحُ الحينَ بعدَ الحيْنِ
أحلامي اكتملتْ بِوَصلِكَ،
واكتملتُ أنا بِلَهْفةِ قلبِكَ المجنونِ
وأضفتُ للدنيا على ألوانِها
صُوَرًا تُلَخصُ فيكَ كلَّ شجوني
أنتَ الوحيدُ -إذا اسْتَبَدتْ غُربتي
بِيْ- تَسْتَبِدُّ كَآبَتيْ وَأنِيني
لَمْ يَمْتَلئْ قلبيْ بِغيرِكَ، كُلُّهمْ
أضغاثُ أحلامٍ، وأنتَ يقيْني
كانوا خَيَالًا.. أنتَ كنتَ حقيقةّ
وخُلِقتَ مِنْ نورٍ وهُمْ مِنْ طِينِ
مَلَكٌ كَريمٌ أنتَ، فَاسْكُنْ جَنّتيْ
يا خيرَ مُؤْتَمَنٍ وخيرَ مَكِيْنِ
عَمَّنْ سواكَ بِكَ اكْتفيتُ، فَلَمْ تَكُنْ
صُوَرُ الحياةِ وزَيفُها يُغريْني
ماليْ وما للمُغْرِياتِ!! جميعُها
قصَصٌ مِن الأوْهامِ، لا تَعنيني