تخطَّ إلى المحتوى

ميدي بأهداب الغروب ودثري

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ميدي بأهدابِ الغروبِ ودثرِي

ظلَّ الحنينِ بداخلي وتذكرِي

الشمسُ تأخذُ منْ بريقِ ملامحِي

والوجهُ منِّي ذابلٌ لمْ يُزْهرِ

غابتْ وأخفتْ في السماءِ ضياءَها

ووجدتُني قيدَ المُحالِ المقفرِ

كمْ ظلَّ لي منْ ليلةٍ أمشِي لهَا

أرمِي بهَا ثقلَ الحياةِ لتعبُرِي

هذِي مسافاتُ الغيابِ تصدّنِي

وتصدُّ عنكِ مراكبِي كيْ تُبحرِي

إنّي شراعٌ ضائع والريحُ لِي

محضُ اغتيالٍ بانتحابِي تزْدرِي

تبقينَ أنتِ خليلةً مهمَا نأَى

أملُ الرجوعِ مغادرًا لمْ يدْبرِ

صعبٌ إذا كررْتُ شكوايَ التِي

في دمعةِ الأحداقِ لم تتَكررِ

تجْدي إذا تاقَ الوريدُ لقلبِه

يسقيهِ منْ دمهِ زلالَ الأنهرَ

عينُ اللقاءِ تعمدتْ بفراقِنا

فإذَا افترقْنا بعدَ لقيانَا اصْبرِي

ما زلتُ أزرعُ فِي الفصولِ رسائلِي

كيْ تنبتَ الأشواقُ منهَا أسطُرِي

في غربتِي أُحصِي الدّقائقَ علّها

تُنْبِيكِ عنْ أشواقِها كيْ تحْضُرِي

وتعاتبِي هذا الغريبَ بأضلُعي

عمَّا أسرَّ به إليكِ تنكُّرِي

فإذا بدوتُ ضحِكتُ ملءَ نواجذِي

ووراءَ ثغرِي دمعةٌ لمْ تَفْتُرِ

سقطتْ مواعيدُ المنامِ نكايةً

في بوْحِ رؤياي التِّي لمْ تعبُرِي

فغفوتُ حتَّى أستعِيدَ خرائطي

منْ ضغثِ أحلامٍ بها لم أُبْصِرِ

فأنا وأنتِ حكايةٌ لم تبتدئْ

إلا لتعلنَ في السطورِ تحرُّرِي

إنِّي بروحكِ قدْ كتبتُ فصولَها

فختمتُ بَوْحِي بالرَّحيقِ الأحْمَرِ