قُلْتُ شِعْراً زَادَهُ الإحْ
سَاسُ عِزّاً فَاسْتَقَرَّا
فِي قُلُوبٍ لَمْ تَشَأْ لِلشْ
شِّعْرِ يَوْماً أَنْ يَخُرَّا
لا مَدِيِحاً أَوْ هَجَاءً
بَلْ رَجَاءً صَانَ ذِكْرَى
يَوْمَ غَطَّتْ فِي سُبَاتٍ
رَجْفَةُ الأَشْواقِ قَسْرَا
كُنْتُ يَوْماً فِي فُؤَادٍ
قَدْ حَوَانِي فِيِهِ دَهْرَا
كُنْتُ وَرْدًا فِي رُبُوعٍ
أَرْتَدِي الأَطْيَابَ ذِخْرَا
إِذْ سَقَانِي مِلْءَ نَفْسِي
رِعْشَةَ الأَوْرَاقِ قَطْرَا
فَاشْتَهَتْنِي فِي صَفَاءٍ
قَطْرَةُ الأَنْدَاءِ فَجْرَا
كُنْتُ شَمْساً فِي سَمَاءٍ
أَنْشُرُ الأَلْوَانَ سِحْرَا
كُنْتُ فِي لَيْلِي بَرِيِقاً
مِنْ شُعَاعِي صُرْتُ بَدْرَا
لا تَلُمْنِي يَا حَبِيِبِي
إِنَّنِي لازلْتُ أَقْرَا
إِنْ حَوَتْنِي ذِكْريَاتِي
ذُبْتُ بِالأَطْلالِ سَكْرَى
لَسْتُ أَرْجُو مِنْ شُعُورِي
أَنْ أُنَاجِي فِيِكَ شِعْرَا
إِنَّمَا قَلْبِي يُرَاعِي
أَنْ أَرَى الأَيَّامَ سَطْرَا
قَدْ أُدَاوِي فَيْضَ رِعْشِي
إِنْ بَكَيْتُ الآنَ جَهْرَا
حَيْثُ أَنِّي مِنْ شُهُورٍ
غَابَ دَمْعِي صَارَ صِفْرَا
أَيْنَ حِسِّي أَيْنَ نَبْضِي
كَيْفَ غَابَ الْوَجْدُ فَرَّا
هَاكَ عُذْرِي قَدْ سَبَانِي
جُرْحُ قَلْبِي خَرَّ عُذْرَا
إِيِهِ أَنْسَى؟ كَيْفَ أَغْدُو
إِنْ أَلِفْتُ الْحُبَّ هَجْرَا
قَدْ أُمَنِّي صَحْوَةَ الأَمْ
وَاتِ عُذْراً كَيْ تَكُرَّا
لا تَدَعْنِي فِي خِضَمِّي
أَنْثَنِي فِي الأَرْضِ قَفْرَا
حِيِنَ تَغْفُو جَوْفَ رُوحِي
صَفْوَةُ الإِنْسَانِ نَحْرَا
دَعْ شُجُونِي فِي هَوَى الإِحْ
سَاسِ نَبْضاً مُسْتَمِرَّا
قَدْ أُصَافِي فِي حَيَاتِي
دَوْلَةَ الأَيَّامِ فَخْرَا
رُدَّ رُوحاً تَاهَ فِيِهَا النْ
نَّبْضُ تَبْذِيراً وَهَدْرَا
حِيِنَ تَرْضَى أَرْتَوِيِهَا
رَوْضَةَ الأَنْفَاسِ نَهْرَا
عِشْ بِقَلْبِي عِشْ بِرُوحِي
بَلْ حَيَاتِي فِيِكَ بُشْرَى
كُلُّ خَطْوٍ فِي شُرُوعِي
يَسْتَوِي فِي الْحُبِّ جِسْرَا
خُذْ رَحِيِقِي مِنْ زُهُورِي
وَاعْطِنِي دَمْعاً وَذِكْرَا
خُذْ طُيُورِي مِنْ حُقُولِي
أَرْتَضِي فِي الْقُرْبِ فُقْرَا
خُذْ كُنُوزِي أَوْ عَتَادِي
لا أُرِيِدُ الْعَيْشَ تَتْرَى
لَيْسَ يَنْجُو مِنْ وَدَاعٍ
غَيْرُ إِنْسٍ تَابَ عُمْرَا
لَيْتَ عَقْلِي يَصْطَفِيِنِي
حَيْثُ أَنِّي كُنْتُ صُغْرَى
مُذْ تَمَادَى بَاطِلٌ فِي الْرْ
رُّوحِ شَنّاً مُسْتَعِرَّا
أَوْ يُنَجِّي مِنْ شُحُوبٍ
فِي أَرَاضِي الْعَيْشِ قُطْرَا
جَفَّ عِرْقِي مِثْلَ أَشْلا
ءٍ بِقَبْرٍ غَصَّ نَحْرَا
كُلُّ رِعْشٍ فِي رُبُوعِي
شَعَّ لأْلاءً وَتِبْرَا
مُذْ تَرَاءَى فِي فُؤَادِي
سِحْرُ مِنْهَاجٍ فَسَرَّا
إِذْ أُنَاجِي فَارْتِعَاشِي
ذَابَ لَحْناً سَاحَ شَطْرَا
لَوْ أُغَنِّي مِلْءَ رُوحِي
كُنْتُ أَرْعَشْتُ الْمَقَرَّا
رُبَّ قَوْلِي فِي حُضُورٍ
يَزْدَهِي بِالْوَرْدِ نَثْرَا
حَيْثُ غَنَّى فِي رُبُوعِي
صَوْتُ طَيْرٍ رَفَّ طَيْرَا
يَا شَجِيَّ الْهَمْسِ قُلْ لِي
كَيْفَ رَفَّ الْطَّيْرُ نِسْرَا
فِي شُمُوخٍ طَارَ يَسْمُو
مُنْذُ أَنْ جَنَّحْتَ نَصْرَا
فِيِكَ فَخْرِي فِيِكَ بُسْتَا
نِي رَحِيِقٌ حَيْثُ ذَرَّا
فِي شُجُونِي أَرْتَوِيِهَا
قُبْلَةً بِالْحَقِّ بَحْرَا
فِي الْحَنَايَا حَطَّ سِرْبٌ
كَالزَّغَالِيِلِ اسْتَصَرَّا
بِاعْتِنَاءٍ وَاشْتِيَاقٍ
عَانَقَ الأَرْكَانَ حِجْرَا
أَوْ فَرَاشٌ حامَ زَهْواً
فِي حُبُورٍ ذَرَّ شَذْرَا
فَاسْتَهَلَّتْ فِي عُيُونِي
وَمْضَةُ الإغْدَاقِ خَزْرَا
سَالَ قَطْرٌ مِنْ شِفَاهِي
حِيِن ذُقْتُ الْقَطْرَ سِدْرَا
مِنْ رَبِيِعٍ زَانَ بَيْتِي
صَارَ فِي الأَشْذَاءِ قَصْرَا
يَا عُيُونِي لا تَنَامِي
لَوْ نَمَا نَوْرٌ فَزَرَّا
وَاسْتَشِفِّي مِنْ وِصَالٍ
أَيْنَعَ الإِحْسَاسَ ثَمْرَا
يَا مِدَادِي لَمْ تَخُنِّي
حِيِنَ لَفَّ الْحُبُّ حِبْرَا
مُنْذُ زَادَتْ فِي وِدَادِي
سَلْوَةُ الأَنْفَاسِ كُبْرَى
صَافِحِيِنِي يَا مُنَاتِي
أَنْتِ فِي الأَعْمَاقِ نَوْرَا
كُلُّ غَرْسٍ مِلْء ذَاتِي
رَقَّ وَجْدِي فِيِكِ يُسْرَا
فِي سَمَائِي هَامَ طَيْفٌ
وارْتَدَي الأَقْمَارَ دُرَّا
بَيْنَ غَيْمٍ فِي سُرُورٍ
فَاضَ بِالأَمْطَارِ خَيْرَا
جَاءَ يَحْنُو فِي هُدُوءٍ
حَطَّ فِي قَلْبِي وَقَرَّا
رَفَّ وَجْدِي مِنْ حَنُونٍ
يَهْمِسُ الأَصْوَاتَ سِرَّا
سَرْبَلَتْنِي فِي حَرِيِرٍ
هَمْسَةُ الأَصْدَاءِ ثَرَّا
وَاحْتَوَتْنِي فِي مُزُونٍ
لا تُجَافِي النَّضْحَ تَرَّا
جَاءَ صَوْتٌ فِيِهِ شَوْقٌ
يَا خَفِيِقِي قَدْ تَحَرَّى
مَالَ يَرْوِي مِنْ تَجَاوِيِ
دٍ بِعَذْبٍ سَالَ تَوْرَا
زَاحَ هَمِّي مِنْ دُرُوبِي
فَاسْتَهَلَّ الْخَطْوُ جَرَّا
وَاسْتَطَابَتْ فِي رَبِيِعٍ
دَوْحَةُ الأَطْيَابِ جَدْرَا
كُلُّ نَبْتٍ فِي حُقُولِي
جَادَ بِالْخَيْرَاتِ سِتْرَا
فَاسْتَقَامَتْ فِي الأَرَاضِي
تُرْبَةُ الأَشْجَارِ زَخْرَا
وَاسْتَرَاحَتْ فِي رُبُوعِي
مُهْجَةُ الإِرْعَاشِ غَرَّا
يَوْمَ فَاقَتْ فِي الْحَنَايَا
شُعْلَةُ الأَنْوَارِ فِكْرَا
لَمْ أُدَنْدِنْ مِلْءَ وَجْدِي
إِذْ فُؤَادِي أَنَّ قَتْرَا
لَيْتَ أَشْدُو مِنْ عِظَامِي
مِثْلَ زَرْعٍ شَدَّ أزْرَا
كَادَ يَبْكِي مِن نَحِيِبِي
قَاهِرُ الأَشْجَانِ ثَأْرَا
فَاسْتَهَامَتْ جَوْفَ إِنْسِي
غُنْوَةُ الأَرْوَاحِ بِرَّا
وَاسْتَلَذَّتْ فِي رَحِيِقٍ
صَبَّ شَلاَّلاً بِمَجْرَى
بَعْدَ حَرْبٍ فِي جُنُوحٍ
سَالَ فِيِهَا الدَّمْعُ مُرَّا
كَانَ دَمْعِي مِثْلَ عَزْفِي
مَاجِناً فِي الذَّوْقِ خَرَّا
ذُقْتُ دَمْعِي صَارَ شَهْدِي
يَوْمَ غَابَ الْهَمُّ جَزْرَا
بَيْنَ حُزْنِي وَاعْتِكَافِي
شَارِدٌ يَجْتَاحُ عَصْرَا
يَحْتَرِيِنِي جَوْفَ عَقْلِي
مِثْلَ سَيْفٍ أَجَّ إِثْرَا
ثَابَ عَقْلِي ثَجَّ فِكْرِي
مَدَّ بِالإِثْمَارِ ثَجْرَا
لَيْسَ أَصْفَى مِن عُقُولٍ
تَقْتَدِي بِالْخَيْرِ سَيْرَا
إِنْ تَمَادَى شَائِبٌ فِي الْ
وَجْدِ إِدْمَاناً وَغَوْرَا
لَنْ يَذُوقَ الرَّغْدَ حَتَّى
يَنْتَهِي كَالشَّهْدِ شَوْرَا
لا يُعَانِي عَقُلُ إِنْسٍ
فِي صَفَاءٍ لَفَّ صَدْرَا
إِذْ تَنَشَّى نَهْجَ دَرْبٍ
شَعَّ بِالإِنْسَانِ طُهْرَا
فِي حُرُوفِي شَوْقُ عَقْلٍ
زَادَهُ الكِتْمَانُ صَبْرَا
حَيْثُ هَاجَتْ فِي شُجُونِي
نَبْرَةُ الأَلْحَانِ جَمْرَا
فِي رُبُوعِي رَحْمَةٌ تسْ
قِي شَآبِيِباً وَعِتْرَا
سَرْمَدِيُّ صَرْحُ قَلْبِي
رَقَّ وَجْدِي صُرْتُ حُرَّا
مُنْذُ قُلْتُ: الْحُبُّ نَهْجِي
يَا جَمَالَ الْقَوْلِ طَرَّا
مَنْ يُوَازِي فِي عَطَاءِ الْ
كَوْنِ إِحْسَاناً وَأَجْرَا
ضَوَّع َالأَطْيَابَ عِنْدِي
فِي لَدُنِّي حَيْثُ أَسْرَى
فِي وَفَائِي فِي عَطَائِي
قَدْ حَبَانِي الْقُرَبُ سَمْرَا
وَيْحَ ذَاتِي يَا حَبِيبِي
مُدَّ بِالرَّيَّانِ وَفْرَا
إِنَّنِي فِي الْحُبِّ رُوحٌ
لا أُقَاسِي مِنْكَ أَمْرَا
إِنْ تَلَظَّى فِي دُرُوبِي
مَارِدٌ لِلْحَظِّ دَحْرَا
قُلْتُ: حُسْنَى سَخَّرَ الأَقْ
دَارَ أَحْكَاماً وَنَذْرَا
لا يُعَانِي مَنْ بِقَلْبِ الْ
حُبِّ حَمْداً شَدَّ ظَهْرَا
سَوْفَ يُجْزى بِالْمَصَافِي
سَابِلاتٍ حَيْثُ أَوْرَى
مَا تَهَنَّى مَنْ بِكَنْزِ الْ
أَرْضِ يَجْنِي مِلْءَ صَحْرَا
قَدْ تَعَرَّى كُلُّ جِسْمٍ
إِنْ حَوَتْهُ الأَرْضُ قَبْرَا
مَنْ تَهَاوَى فِي الْمَعَاصِي
وَاشْتَهَي إِثْماً وَوِزْرَا
سَوْفَ يَكْبُو مُوبِقَاتٍ
يَصْطَلِي بِالْقَهْرِ أَرَّا
دَثِّرِيِنِي يَا صِفَاتِ الْ
خَيْرِ إِذْعَاناً وَجَوْرَا
قَدْ يَحِيِنُ الْمَوْتُ فِي لَحْ
ظٍ كَرِمْشِ الْعَيْنِ هَرَّا
مَنْ يَظُنُّ الْمَوتَ حَدّاً
لِلْمَآسِي غَصَّ هَتْرَا
كَيْفَ يَنْجُو مِنْ عَذَابٍ
فِي التَّلاقِي مَنْ تَبَرَّا
صَافَحَتْنِي بِارْتِعَاشِي
رِعْشَةٌ بِالآهِ أُخْرَى
عَبَّقَتْنِي أَلَّقَتْنِي
فِي جَمَالٍ هَلَّ حَصْرَا
مُذْ تَفَانَى فِي اسْتِقَامِي
وَزْنُ قِسْطَاسٍ فَأَثْرَى
كُلُّ سَدْفٍ فِي الْمَآقِي
شَفَّ نُورًا صُرْتُ حَوْرَا
نَزَّ عِرْقٌ مِنْ جُلُودِي
مِثْلَ بَرْقٍ فَزَّ فَزْرَا
مَا تَلاشَى مِنْ جُذُورِي
أَصْلُ عِرْقِي ظَلَّ حَكْرَا
كَبِّرِي يَا دَوْلَة َالإِنْ
سَانِ نَهْجاً مَا تَفَرَّى
فِي رِضَاءِ النَّفْسِ يَسْمُو
كُلُّ جُهْدٍ غَضَّ غَضْرَا
وَاعْتِقِيِنِي مِنْ ذَلِيِلِ الْ
عَيْشِ هَشَّ الْقَلْبُ هَصْرَا
وَاثْلِجِي صَدْرَ الْمُعَنَّى
فِي ارْتِئَادٍ زَاحَ صَخْرَا
كَتِّفِيِنِي فِي حِمَى الْوِجْ
دَانِ إِنْساً لَيْسَ صَخْرَا
لا لِعَقْلٍ مَا تَعَافَى
أَنْكَرَ التِّحْنَانَ نُكْرَا
يَا إِلَهِي يَا حَبِيِبِي
أَنْزِلْ الأَنْعَامَ هَبْرَا
يَسْتَلِذُّ الْثَّغْرُ بِالأَرْ
زَاقِ إِنْ عَطَّرْتَ تَمْرَا
جَذّفِي يَا صَرْخَةَ الْوِجْ
دَانِ إِصْرَاراً وَوَقْرَا
وَاسْتَمِدِّي مِنْ نَزِيِفِي
كُلَّ حِسٍّ حَدَّ شَفْرَا
جَرِّدِي أَلْوَانَ جَدْسٍ
نَاشِفٍ إِنْ جَاءَ نَبْرَا
كُلُّ شَكْلٍ مِنْ ضُرُوبِي
ضَرَّجَ الأَلْفَاظَ هَمْرَا
نَسِّقِيِنِي فِي اشْتِيَاقِي
وَارْدِفِي فِي الْقَلْبِ جَبْرَا
لا تَخُرِّي فِي ابْتِعَادِي
رِعْشَةً فِي الْصَّدْرِ جَأْرَا
إِنَّ قَوْلِي ضَرْبُ سِكِّي
نٍ بِعَزْمٍ زَاحَ قِشْرَا
يَوْمَ تَصْفُو مُدْلَهَاتِي
تَدْلِصُ الْصَّيْحَاتُ ثَغْرَا
عَسْجَدِيٌّ كُلُّ حَرْفٍ
يَزْدَهِي بِالنُّورِ غَمْرَا
مِثْلَ شَمْسٍ شَعْشَعَ الإِشْ
رَاقُ مِنْهَا شَقَّ بِئْرَا
فَاسْتَفَاضَتْ مِنْ سُيُولِ الْ
حُبِّ نَبْعاً كَانَ حَسْرَا
وَاسْتَرَاحَتْ دَمْعَةٌ نَا
مَتْ بِعَيْنِ الْقَحْطِ حَتْرَا
مُذْ تَجَلَّى عُنْفُوَانِي
فِي ازْدِهَارٍ كَانَ وَعْرَا
فِي جِنَانِ الْرُّوحِ إِكْلِيِ
لُ الْهَوَى قَدْ لَفَّ كَوْرَا
هَكَذَا تَصْفُو الأَمَانِي
مِثْلَ مَاءٍ سَالَ فَتْرَا
لا صَقِيِعاَ أَوْ لَهِيِباً
يُغْرِقُ الأَزْهَارَ هَوْرَا
كُلُّ رَعْشٍ فِي جُنُوحِي
زَاحَ أَحْزَاناً وَخَشْرَا
فِي صَفَاءٍ صَدَّ صَدْرِي
كَلَّ نَزْقٍ كَانَ وَغْرَا
طَابَ وَجْدِي فِي جِنَانِي
أَيْقَظَ الإِنْسَانَ جَذْرَا
كَوْثَرِيٌّ مَاءُ كَأْسِي
مُنْذُ أَنْ أَزْفَرْتَ زَفْرَا
يَا عَظِيِمَ الشَّأنِ حُبِّي
عَافِنِي بِالْيَوْمِ شَهْرَا
كُلُّ فَضْلٍ يَسْتَوِيِنِي
قَانِعاً وَالْقَلْبُ أَدْرَى
هَاتِهَا لِي يَا حَبِيِبِي
رِعْشَةَ الرَّيْحَانِ تَأْرَا
وَالْتَحِفْنِي فِي حَيَاةٍ
تَقْطُرُ الأَيَّامَ زَهْرَا
فِيِكَ نَهْجِي وَاعْتِزَازِي
فِيِكَ عُمْرِي فَاحَ عِطْرَا
طَابَ قَلْبِي يَا حَبِيبِي
رِعْشَةً تَرْتَاحُ شُكرَا