تخطَّ إلى المحتوى

ماذا يضيرك يا حسود أ كنت

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

ماذا يُضيركَ يا حسودُ أَ كُنْتُ

أنا شاعراً للكون أو ما كنتُ؟؟

أمؤهَّل للمجد أنتَ أوِ الهوى

حتى تضيقَ بما أنا سُمِّيتُ؟؟

لم أكتشفْ أبداً حقيقةَ كائنٍ

إلا إذا حَسَدَ المَلا، وَعَفَفْتُ

مجدي يُغيظُ الناقصين، فغَذِّهم

بالحب يا مظلومُ فهو مُرادي

لكنْ لَدَيَّ ردودُ فِعْلٍ منهمو

لا أستطيع أكون مثل جَمَادِ

تلك المقالة يا إلهي بعضُ ما

أهديه للحسَّاد من أعوادِ

كي يأكلوا لحمي وينتهلوا دمي

أو قد يجرُّوني إلى الأصفادِ

هم يدأبون لمنع نشرِ روائعي

كتبي.. فهل همْ من بني الإلحادِ؟

أنا مَنْ يُحاربني الحسودُ وغيرُه

والطامعون بوأد كلِّ جهادِ

حَسْبي انتصاراً يا إلهي أنني

أنا والقصيد بقمة الأطوادِ

يكفي الوجودَ وجودُ ألفٍ صالحٍ

فيه، بديلَ جحافلِ الإفسادِ

أجثو إلى ربي عساه مُنقذي

من نِيبِهم ومُجيدِ لَفَّ ضمادي

وإذا أوتْ في القيد كفّي مرةً

أو مرتين وأمعنوا بِجِلادي

أهلاً وسهلاً بالقيود وميتتي

بسبيل تَهْيامي بخيرِ بلادِ

الضارّ منها كالمفيد مُحَبَّبٌ

أيضاً ففيه سعادة الحُسّادِ

مِن شيمة الحُسَّاد شربُ مناهلي

من بعد هذا يُنكرون مِدادي

ولقد أرى بعضَ الهناءِ بسَقْطتي

ما دام تسعد مهجةَ الأوغادِ

هاكم قصيدي والمقالَ سويّة

كي تقدروا يا سادتي إبعادي

اشمتْ أيا زمني فإني باسِمٌ

ما دمتَ مبتسماً بِذَرّ رمادي

كُتُبي ترى الإنكارَ مثل سوائها

من أفضل الأشعار والأمجادِ

أَوَ لسْتَ من دُولٍ تأخّر عِلْمُها؟

فادأبْ وعَرْقِلْ وثبة الروّادِ

بلدي مِنَ الأحقاد يصنعُ مجده

متخلفون من اختلافٍ مادي

تحتلُّ صهيونٌ بلادي دولة

في إثر أخْرى دون أيّ جهادِ

وصل الأعادي للنجوم ونحن لم

نُجْمِعْ على رأي وحيدٍ هادِ

وإذا سَمَا بالشعر قلبٌ طاهِرٌ

زعموا بأنه ذروة الإفسادِ

لن يستتبَّ لنا وجودٌ في العُلا

حتى يصان المجد من حُسَّادِ

لم يَسْعَ يوماً حاسدٌ في نهضة

بل وجَّهَ الحُكامَ نحو الوادي

اليوم يُبْلَى الشِّعْر من نُقّاده

لِتُحَالَ كل طهارة لفسادِ

أنا واحدٌ ثَبَتَتْ خطاي بموجة

فَنِيَّةٍ غمرتْ ذُرى الأمجادِ

جعلت معاني المجد أكثر رفعةً

ومسيرةً لمنابتِ الإرغادِ

شعري أصالته تظل حديثة

وقديمُهُ متجدّدُ الإسعادِ

شعري بعون الله يغدو قادراً

أن ينزع الأحقاد من أكبادِ

أسعى إلى إصلاحِ كل مَفاسدٍ

من قلب أصحابٍ وقلب أعادي

أنا عالميُّ الحب قلبي مُسْلِمٌ

يُذْكي معانى الحبِّ في الأكبادِ

طبّقتُ بالأفعال صفوَ سريرتي

وجعلت إنسانيّتي ليَ هادي

وأضأتُ مِن قلبي النقيِّ عيونَ مَنْ

كرهوا الحياة بظلمة الأحقادِ

ألّفْت بالإحسان ملحمة الهدَى

ورفعتُ بالأخلاق شأنَ بلادي