لماذا أرى صحتي في انحدارْ
وكانت قديما بعزم الحِمارْ؟
أحب الحميرَ لطيبة قلبٍ
لديها ورَا نظراتِ انكسارْ
لها صبرُ أيوبَ في كل أمر
وأنْكَرُ صوت يحاكي الدَّمارْ
وأعشق أسلوبها في الغرام
بلا أي لفٍّ ودون استتارْ
بأوفَى صراط قويم يسيرٍ
بحرِّيَّة دون حِسٍّ بعارْ
لأنّ الحمار بَرِيئُ الشعور
قويمُ التواصل ربُّ القرارْ
تمنيتُ لو أستحيل حماراً
أجيئُ الأتاناتِ طول النهارْ
ويحجبني الله عن شر ناس
لديهم قوانينُ تمحو النَّهارْ
وسبحان ربي له الاقتدار
سميعٌ لكل جميل الحِوارْ
أريد أكون حماراً بحقلٍ
أمينٍ مليئٍ بأشهَى الثمارْ
وتالله ما غرت من أي إنسٍ
ولكنني من حميرٍ أغارْ
فيا نعمةً كسِبتْها الحمير
مزيداً عن الشاعر المستثارْ
كذلك مثلي الحمارُ وديعٌ
قصيرُ الأماني طويل الإزارْ
وقد يمنعون قصيدي الصَّريحَ
إذا الرُّقباءُ أعادي الحمارْ