أنتَ الرَّواءُ ومنكَ طُهر تَبَتُّلي
فازْجِ الصَّلاةَ على الضَّريحِ وَبَسْمِلِ
لِأَصوغَ لي وَطَنًا على ضُفُرِ الحَصى
وَيُزاوِلُ النَّصرَ المُبينَ تَسَوُّلي
ذُلَلٌ سُيوفي لَمْ تُصِبْكَ نِصالُها
كَغفيرِ جُنْدٍ في المعارِكِ عُزَّلِ
فأنا التَّليدُ نُسِلْتُ من رَحِمِ الهوى
وَلُقاحِ عِشْقٍ في أزِّقَّةِ مَحْمَلي
جَفْني فَطيرٌ بِالغِوى وَبِنَشْوَةٍ
راءَ السُّهادَ بِثُقْبِ رَمْشٍ مُبْتَلِ
وتَبوحَ لي مِلْءِ الشِّفاهِ بِقُبْلَةٍ
وَبِقَدِّكَ المَحْمومِ والمُتَمَهِّلِ
نُبِّئْتُ عُمْرًا كانَ دونَكَ غَصَّةً
فامْرِرْ على قَلْبي الكَليمِ المُثْقَلِ
أَبْني بِكَ الزَّمَنَ الجَميلَ مُعانِقًا
شَوْقَ النَّسيمِ إلى أَريجِ قَرَنْفُلِ
بِيَفاعَةِ السَّمراءِ تَخْلَعُ عِشْقَها
والقلْبُ بَيْنَ تَمَلْمُلٍ وتحايُلِ
فَأُجَفِّفُ العِطْرَ المُلاقي طَرْفَهُ
وأُمَلِّحُ الدَّمْعات خوْفَ مُعَسِّلِ