تُفاوِحُ خَدّي بالغرامِ فَسَاقِهِ
بِرَيَّاكَ مَتْبولًا وإنْ عَزَّ بِالوَرْدِ
وسَبِّحْ بِأَشْذاءِ الفُؤادِ فإِنّني
كما القَدُّ من عِشقٍ تَراخى على القَدِّ
رُضابُ الهوى أمْ مَنْ رَحيقُهُ عاطِرٌ
تَرامى على ثَغْرٍ أقامَ على العَهدِ!
تَنشَّفَ دمعي في المحاجِرِ مُجْهَدًا
وكُنْتَ خَضيبَ الشَّوقِ في اللِّينِ والعِنْدِ
تَرَفَّقْ بِقلبي إنَّ عِشقيَ فارِسٌ
يُنازِلُ بالجَفْنَينِ أُرْجوحَةَ السُّهدِ
أَتَرْتَدُّ عن كأسٍ بِحُبِّكَ مُتْرَعٍ
أَمِ النَّثرُ في جَزْرٍ نَهى الشِّعرَ عَنْ مَدِّ
تُقيمُ على أرضِ القداسةِ ناسِكًا
أثَغْرِيَ صَلَّى كي أقمْتَ على الزُّهْدِ!
تُخَزِّنُ أشواقَ النِّساءِ فَهَلْ تَسَلْ
لِمَ اسْتَيْقَظَتْ عشتارُ وارِفَةَ الشَّهْدِ!
وأَدْمَنْتَ تَقْبيلَ الجُفونِ مُنعَّمًا
بِذَرِّ فُتاتِ العِشقِ في الأعيُنِ الرُّمْدِ
فَكَمْ يَعْسِلُ الحرفُ الجَميلُ على فمي
يُريقُ سُلافًا في كؤوسٍ منَ الوَجْدِ
فَمِنّي وَرِثْتَ البذخَ في حُلَلِ المنى
وغُرِّ الأماني الباقِياتِ على الوَعْدِ
فَهَلْ فَرِحٌ أَنّي شَبَبْتُ على الضَّنى
وهلْ كُنْتُ منْ أشقاكَ يا قلبُ منْ صَدِّي
لِتَغْفو على هَذَيْنِ زَندي وساعِدي
وهلْ يستريحُ العشقُ إلّا على الزَّنْدِ!
فَقَلِّمْ بِأَوْداجِ الحَنينِ مراشِفي
فيا طيبَ ما احْلَوْلى وذابَ على الخَدِّ...