تخطَّ إلى المحتوى

حدثاني عن فعلة الحدثان

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

حدِّثاني عن فَعْلَةِ الحَدَثان

كيف طاح الرَّدى بربِّ البيانِ

ملِكُ النثر كيف مال عن العر

شِ فلم تحمهِ جنود المعاني

إنّه الموت لا يهاب عظيمًا

نازعُ التاجِ، قاصفُ الصولجان

نافذ السَّهم في العباد وما للن

ناسِ جهدٌ بدفعهِ أو يدان

دولةُ النثر بعد فقدك دالت

أقفرت من مناهلٍ ومعان

وطيورٌ من البلاغة كانت

ساجعاتٍ على ذرى الأفنان

وثمارٌ قطوفها دانياتٌ

كنَّ بالأمس زينة الأغصان

رجلُ الفضل والمروءة والنُّب

لِ قرينُ الحِجا، مناطُ الأماني

باذلُ الرِّفد للفقير وآسي

جرحَ من كان للخطوب يعاني

كيف نال الزّمانُ منه وقد كا

نَ وقاءً من حادثات الزَّمان؟

أكذا تغرب الشّموس وتهوي

نيِّراتٍ سواطعَ اللمَعان؟

أكذا تختفي البدور وتذوي

زهَراتُ الرّياض والبستان؟

أكذاك الصّروح ينهار منها

شاهقٌ كان ثابتَ الأركان؟

حادثٌ أبدل الدّموع دماءً

ثم ألقى القلوب في نيران

ساجعاتِ الأراك شدوُك أشجا

ني فهاجت كوامنُ الأشجان

ليس شدوًا ما قد نطقتِ ولكنْ

كان نَوْحًا على فتى الفتيان

أنتِ في معرض الرّثاء تفوقي

نَ على الشِّعر قدرةَ الإنسان

أنتِ في موقف العزاء تواسي

نَ صريعَ الهموم والأحزان

كم تعلّمتِ من صرير يراعِ «ال

منفلوطيِّ» رقّةَ الألحان

أيُّها الرّاحلُ الكريمُ إلى الخل

د عن العالم المهين الفاني

أيُّها المنتحي عن النّاس دارًا

في جوار الكريم ذي الإحسان

في ظلال النَّعيم نم مستريحًا

في هدوءٍ وراحةٍ وأمان

مصرُ ليست تنساك حتى انبعاث ال

خلقِ يومَ النّشور للديّان