تخطَّ إلى المحتوى

غاية الحر ما إليها سبيل

غير معروف

٣٩ بيت

الهجاء

غايةُ الحر ما إليها سبيل

في زمانٍ يضل فيه الدليل

والمرائي إذا ابتغى مستحيلاً

كل يومٍ لم يعيه المستحيل

فإذا ما أردت نجحاً فصانع

وتملق وداج فيما تقول

وإذا شئت ان تصدق فاكذب

إن ذا الإفك قوله مقبول

وإذا رمت ان تكرم فازعم

كل شيءٍ تحار فيه العقول

وادع المعجزات يعبدك قومٌ

أو ينادوا هذا نبي جليل

واعث في الأرض مفسداً فيقولوا

إنك المصلح الهمام النبيل

وتسفل إن كنت صاحب مال

يقترن باسمك الثناء الجميل

وتوقح ولا تكن ذا حياءٍ

يزعموا انك الفتى المأمول

واهتك الستر ينسجوا لك ثوباً

من مديح له تجر ذيول

واجر في السيئات أبعد شوطٍ

يلتزمك الإعظام والتبجيل

زمنٌ فيه للضغينة والشر

فروع وللمخازي أصول

فقبيل على قبيل مغيرٌ

وفريق على فريق يصول

وابن ذي شيبةٍ يعق اباه

واب عن بناته مشغول

ومحابٍ تخاله هادي القو

م ومنه الضلال والتضليل

اغضب الحق والإله ليرضي

فئةً نيرها عليه ثقيل

هو عبد لها بل العبد احمى

منه انفقاً وهل يعز الذليل

وهو مثل الحاكي يردد اقوا

ل سواه ولا يعي ما يقول

زمن ليس ينفع المرء فيه

خلق طيب ورأي أصيل

وجزاء الإخلاص ان يهمل المخ

لص حتى كأن مجهول

وكلام الغبي آي كتاب

وكلام المحققين فضول

ودليل الرقي كأس مدام

ودليل الفلاح قال وقيل

ناب فيه الاخلاق أي فساد

وفساد الاخلاق داء دخيل

فنساء من اللباس عوار

وبنات اني اميلت تميل

قد قصصن الشعور وهي وقار

فإذا زان فالوقار يزول

وصبغن الشفاه بالاحمر القا

ني ولا خير في صباغٍ يحول

في وجوه الفتيان يطبع رسماً

للشفاه المصبوغة التقبيل

رب خودٍ تريك جسماً سميناً

تحت اضلاعه ضمير هزيل

إن في صحة الجسوم لشرا

إن يكن للحسان خلق عليل

وفتاةٍ تعنى بتطرئة الوج

ه ليصبو إذا رآها الخليل

فلها ما لزهرةٍ في صباحٍ

نضرةٌ فإنقباضة فذبولُ

حليةُ المرأة العفاف فإن لم

تتصون فكل حلي عطولُ

لا تلوموا على الضلال نساءً

لسن يسمعن ما يقول العذول

وإذا لمتم فلوموا رجالاً

لهم في الفساد باعٌ طويل

لن تكون الأنثى على غير ما شا

ء أب أو أخ لها أو حليل

إن أحبوا لحياء لم تطرحه

أو نهوا عنه فهي عنه تحول

ومتى ترقص النساء من الطي

ش فأيقن أن الرجال طبول

ليت هذا الزمان أبعده الله

فما كان فيه هذا الجيل

غشيته غمامةٌ من ضلالٍ

ضاع فيها القرآن والإنجيل