لله درُّ محمدِ بْنِ الغمْري
يكفي امتلاكُه للضميرِ الغَيري
متطوعٌ لإفادة الغرقَى الألى
بالذات مِن سوريّةٍ أو مصرِ
عبَّارةٌ لوصولهم للبَرِّ
بحّاثةٌ من أجلهم عن دُرِّ
متواضعٌ متديِّنٌ متحملٌ
أعباء غيره بالضميرِ الحُرِّ
لم يُخلَقِ المصرِيْ أنانيّاً ولا
يختص مصرَه وحدَها بالخيرِ
هو عالميُّ العقل يعتبِرُ المَلا
هم أسرةً للعز لا للأسْرِ
لم يلقَ تاريخُ المروءة مثلَه
متحمساً أو وافياً بالنذْرِ
ورأيتُ صاحبَه العظيمَ القدْرِ
حلَّ المشاكل بالنُّهى والصبرِ
شكراً لصاحبه مُيَسِّرِ أمرنا
ومُساعدِ المضطرِّ طول الدهرِ
وضميرُهُ متحملٌ إنقاذنا
بإقامةٍ مختومةٍ بالنصرِ
ما نحن نجبره ولا قلنا له
لكنْ ضميرُه زاخرٌ كالبحرِ
كم من مثاليٍّ رأيتُ بقُطْركم
قد يسّر العُسْرى لأنه مصري
لم يَنوِ أو يقْبلْ وفاءً مطلقاً
حتى الثناءَ ولو ببيتٍ شِعري
يمضي بوحي طبيعة عَونية
يجري بوحي عواطفٍ من طهرِ
ويحقق الأحلامَ دون مطامعٍ
حتى من القيُّوم كسْبَ الأجرِ
فكلاكما سحُبٌ تفيد حياتَنا
ونَباتَنا.. وتُديم جَرْيَ النهرِ
يا مَن غمرتمْ شعبنا كجدودكم
بسُمُوِّ أوصافٍ دعت للفَخْرِ
ندعو إله الناس يأجركم على
إحسانكم أنتم ووجهُ البدرِ
لا نعرف الأسماء لكنْ قلْبُنا
يجري بأفضالٍ لكم تستشري
يا ليتكم تأتوننا بزيارةٍ
للشَّام حيث ستلتقون بظِئْرِ..
وترَون أفئدة خَشوعاً بالوفا
لصنيعِكم.. وتبثُّ جنةَ عطرِ
أديتمُ الخدماتِ وهي تطوُّعٌ
منكم، وعادتكم فعالُ الخيرِ
أبشرْ أيا غمري بأوسع جنةٍ
وصديقِكمْ من بعد طول العُمْرِ