أعلِّلُ القلبَ أن يسلو من الوَصَبِ
والجسم هدَّ قواه فادحُ النُّوَبِ
فكم أُصَعِّد أنفاس الغرام بها
وشُبَّ في القلب نارُ الوجد باللهب
أُبدي ابتسامًا وأخفي للشجا جلَدًا
بين الجوانح من راءٍ فيشمَتُ بي
مهلاً أبا صالحٍ فانهضْ إلى بلدٍ
أضحى به الدين والإسلام في رُعُب
كم ذا نقاسي من الدهر الخطوب فلا
شمسٌ تضيء لنا من سوء منقلب
فتلك أيامنا في مأزقٍ لججٍ
فلم نرَ الراحة الكبرى من الصخَب
ما زلت مهديَّ هذا الدهر خيرَ حمًى
وأنت قرَّةُ عين الفضل والحسب
من نشتكي الأمر في هذي الحياة فلا
صبرٌ لكل فتًى من شدة التعب