تخطَّ إلى المحتوى

إذا ذكر الجمال أنا المدار

الوافر

١٧ بيت

المديح

إِذَا ذُكِرَ الْجَمَالُ أَنَا الْمَدَارُ

وَيَشْهَدُ حُسْنَ هَنْدَسَتِي النَّهَارُ

يُزَيِّنُنِي مِنَ الْخُلُقِ ابْتِسَامٌ

وَيَلْمَعُ مِنْ مَفَاتِنِهِ الْخِمَارُ

أُشَيِّدُ مِنْ حُرُوفِي أَلْفَ صَرْحٍ

وَيَعْجِزُ عَنْ مُجَارَاتِي الْحِصَارُ

إِذَا مَا جِئْتُ أَنْظِمُ بَعْضَ شِعْرِي

تَهَادَى فِي مَسَالِكِهِ الْعَمَارُ

فَفِي عَيْنَيَّ يَاقُوتٌ نَفِيسٌ

كَأَنَّ النُّورَ بِالْأَشْفَارِ نَارُ

وَلِي تَاجٌ إِذَا يَصْبُو جَبِينِي

تَوَاضَعَ عِنْدَ هَيْبَتِهِ الْوَقَارُ

فَلَا الْمَرْجَانُ يَبْلُغُ بَعْضَ قَدْرِي

وَلَا الْيَاقُوتُ يُدْرِكُ مَا يُثَارُ

وَلَا الذَّهَبُ الْمُصَفَّى فِي بَرِيقٍ

يُجَارِي مَا يُشَيِّعُهُ افْتِخَارُ

أَنَا الْمَجْدُ الَّذِي يَسْمُو جَلِيًّا

إِذَا ذُكِرَ الْمَعَالِي لِي يُشَارُ

لَوِ افْتَخَرَ الْكِرَامُ بِكُلِّ مَدْحٍ

فَنَظْمِي وَالْقَصَائِدُ لِي شِعَارُ

وَإِنْ جَمَعُوا بِتِيجَانٍ جُيُوشًا

فَتَاجُ الْعِزِّ فَوْقِي لَا يُعَارُ

فَلُؤْلُؤُ فِكْرَتِي بَحْرٌ عَمِيقٌ

وَفِي أَصْدَافِهِ يُخْفَى الْمُحَارُ

فَلِي مِنْ حِزْمَةِ الْأَيَّامِ بَأْسٌ

إِذَا هَابَ الرِّجَالُ فَلَا أُحَارُ

كَأَنِّي فَوْقَ هَامِ الشَّمْسِ نَسْرٌ

إِذَا حَلَّقْتُ يَنْحَسِرُ الْغُبَارُ

مَتَى نَطَقَتْ حُرُوفِي فَاضَ سِحْرٌ

وَفِي صَوْتِي تَجَلَّى الِافْتِخَارُ

وَبَاقَاتُ الْمَعَانِي مِنْ وُرُودٍ

إِذَا سَاجَلْتُ أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ

فَلِي فِي سَاحَةِ الْآدَابِ صَرْحٌ

تُشَيِّدُهُ الْقَوَافِي وَالْقَرَارُ