يَا مَنْ سَأَلْتَ عَنِ الأَحْزانِ فِي المُقَلِ
مَا زَالَ شَوقي أَسِيرَ السِّحْرِ مُعْتَقَلِي
أَهْوَى العُيُونَ إِذَا تَصْبُو بِرِقَّتِهَا
كَأَنَّهَا النَّجْمُ فِي لَيْلِ الدُّجَى سُبُلِي
تُضِيءُ فِي الصَّدْرِ أَحْلَامًا مُبَعْثَرَةً
وَتَسْتَبِيحُ فُؤَادِي دُونَمَا خَجَلِ
فِي كُلِّ لَحْظٍ لَهَا سِرٌّ تَبُوحُ بهِ
يُذِيبُ صَبْرِي وَيُغْرِي السَّطْر بِالجُمَلِ
يَا خِلُّ طَيْفُكَ بَيْنَ النَّاسِ مُبْتَسِمٌ
تَبَعْثَرَتْ مُهْجَتِي شَوْقًا بِلا حِيَلِ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ العَيْنَ قَادِرَةٌ
عَلَى اقْتِيَادِ فُؤَادِ الحُرِّ لِلْجَدَلِ
حَتَّى رَأَيْتُكَ فَاسْتَسْلَمْتُ مِنْ طَرَبٍ
وَصِرْتُ أُنْشِدُ أَشْعَارِي عَلَى خَجَلِ
لِلْعَيْنِ فِي القَلْبِ سُلْطَانٌ وَمَمْلَكَةٌ
مَا بَيْنَ مُفْتَتَنٍ بِالوَصْلِ يَا رَجُلِي
فَارْجِعْ لِأَنِّي عَلَى الأَشْوَاقِ مُنْهَكَةٌ
قَدْ غَابَ فِي الرُّوحِ مَا قَدْ كَانَ مِنْ أَمَلِ