تخطَّ إلى المحتوى

إلى الحلة الفيحاء تحدو القوافل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إلى «الحِلَّةِ الفيحاء» تحدو القوافلُ

وللحلة الشَّيْماء تشدو البَلابلُ

بها العلم والآداب أجمعَ جُمِّعَتْ

وجَلَّت بها تلك العلوم الفواضل

فيا «حِلَّتي» تيهي بأبهر حُلَّةٍ

فما فيك جِيدٌ من حُلى المجد عاطل

وماؤكِ رقراقٌ وتربك مخصبٌ

وجوُّك بسّامٌ وخيرُك هامل

وصُبحُك وضَّاحٌ وليلُكِ سَحْرةٌ

وأهلك أطيابٌ ونِعْمَ العوائل

فلا العُشبُ في تلك الأهاضيب يابسٌ

ولا الوردُ في تلك البساتين ذابل

حملتِ لواء العِلم يومَ تقدمتْ

براية هولاكو الجيوشُ الجحافل

رفعتِ منار العلم والعزِّ والهدى

وقامت تشعّ النور منك المشاعل

ففيك نجومٌ ما لها من معدّدٍ

وفيك بحارٌ مًا لهنَّ سواحل

وقد عاد فيك المجد فينا مجدَّدًا

وقامَتْ عليه للعقول المعاقل

ألا إنما «الحِلِّيُّ» يمشي مقدَّمًا

على الناس طُرّاً وهو حرٌّ يقاتل

فما نال منه الذلُّ أنفًا على المدى

ولا ناء منه في المهمّاتِ كاهل

يدرِّسُ أستاذٌ ويبني مهندسٌ

ويحرثُ فلاحٌ ويصنع عامل

فكلٌّ له عشقٌ بعشقك يلتقي

وكلٌّ له غَاياتُه والوسائل

سنفديكِ بالأرواح والدمِ كلُّنا

فليس بنا في مهجة القلب باخل

ستبقى السيوف الحمر يعلو صليلُها

وتبقى على ذاك النّشيد الصواهل

لأجلك نطوي المستحيلات كلَّها

وتنزل فينا كالزلال الزلازل

نحبّك يا «فيحاء» ما ذر شارقٌ

وما غرَّدت فوق الغصون العنادل