تخطَّ إلى المحتوى

سقانا الله من مزن السحاب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سقانا اللهُ من مُزنِ السَّحاب

بغيثٍ في السهَول وفي الروابي

ففي تموزَ قد ظهرت كنوزٌ

ولاح الحق من بعد السراب

وأرضي قد حباها الله خيرًا

فصار ترابُها خيرَ التراب

وعانَقَتِ الفراتَ بكل شوقٍ

جداولُ دجلةِ الخيرِ الرُّضاب

سلامًا من عيون الشعر إنَّا

طردنا الشرَّ من بابٍ لباب

ولو أبقى الزّمانُ لنا عدوّاً

فنحنُ مع الزمان على حساب

فلا نامت عيونٌ مرَّ فيها

حصارُ الظالمين بلا عِقاب

وأطفالٌ بعمر الورد تغفو

على جفن الردى وسْطَ العذاب

أطال الليلُ؟ أم جفَّت دماءٌ

عهدناها تفور لدى الحِراب

أماتت خيلُكم؟ صدئت سيوفٌ

أجيبوا قومكم هل من جواب؟

وهل يبقى الرماد لنا رمادًا

بلا نارٍ تُؤجَّجُ في الضِّراب

فهذي القدس أولى قبلتَيْنا

يدنِّسُ أرضَها شرُّ الدّواب

فهم مثلُ الحمار بَلى وربّي

فبئس القوم مَثَّلَهُمْ كتابي

فلسطينُ الحبيبة أنتِ جرحي

فمن يشفي الجريح بلا عتاب

ثيابُ الموت حمرٌ عند قومي

وعند الله في خضر الثياب

ونادانا ليوم القدس داعٍ

فلبَّينا النداء بلا نقاب

فها هم إخوتي في الأرض ساقٌ

وساقٌ حلَّ في ظهر الرِّكاب

نذرنا النفس إن عَزَّتْ علينا

نفجِّرُها شظايا كالشهاب

فيا آياتُ جرحك ليس ينسى

فإن النذر دَينٌ في الرقاب

فيا آياتُ إن النصر آتٍ

بعون الله في عَجَبٍ عُجاب