علمُ الجهادِ عليكَ ممتدُّ
بندٌ يرفُّ بجنبهِ بندُ
وشموسُه في الكونِ مشرقةٌ
يبدو سناها أينما تبدو
أنتَ الهُدى إمّا دنا ونأى
أنتَ الجلالُ يروحُ أو يغدو
فجمالُ وجهكَ ما له شَبَهٌ
وجلالُ قدرِكَ ما له حدّ
الناسُ تستبقي رضاكَ لها
والأفقُ لا برقٌ ولا رعد
يومَ الجهادِ شذاكَ عاد به
بين الرياضِ الغارُ والرَّنْد
ما قابلتْكَ الريحُ ناديةً
إلا وفاحَ الطيبُ والنَّدّ
فإذا بعدتَ فوِردُنا غُصصٌ
وإذا دنوتَ فعيشُنا رغد
البعدُ قربٌ أنتَ تُنشئُهُ
والقربُ إن لم تُنشِه بُعْد
ودّ الكريمُ لقاكَ مغتبطًا
وقَلى لقاكَ الألأم الوغْد
فنواظرُ الأحبابِ شائمةٌ
وعيونُ أعداءِ السنا رُمْد
ولقد تقابلَ من هوًى وجوًى
فرحُ القلوبِ لديكَ والوجد
فالنورُ ذا بينَ الورى قبسٌ
والنارُ ذي بين الحشا وقْد
هل كان عندكَ يومَ عُدْتَ لنا
ذكراكَ فيها الصابُ والشهد
الصابُ قومٌ فيكَ قد هزلوا
والشهدُ قومٌ فيكَ قد جدُّوا