تخطَّ إلى المحتوى

أبي سعد ومثل أبي قليل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أبي سعدٌ، ومثلُ أبي قليلُ

وأمّي مصرُ، فهي به ثكولُ

أبي سعدٌ وأمي أمُّ سعدٍ

بناءٌ تستخفُّ به الحمول

يميلُ هوايَ بي لأبي وأمّي

وكلُّ هوًى بصاحبه يميل

وما في الناسِ مثلُ أبي وأمي

أمتُّ إلى ذراهُ وأستطيل

دنا الأبوان لي فأبٌ تُنابُ

به أيّامُهُ وأَبٌ عليل

مقيمٌ ذا على ألمٍ مضيضٍ

وذاك نجا وقد حلَّ الرحيل

ولي أُمّانِ أمٌّ ليس تفنى

وأمٌّ غالَها من قبلُ غُول

فواحدةٌ تعيش مع الليالي

موطّدةً وواحدةٌ تزول

أعائشُ لو بقيتِ لما تبقّى

على سعدٍ لعيشكِ ما يُطيل

أيا أمَّ الربابِ ثقي وقَرّي

فإن أبا ربابكِ بي كفيل

وإنّ اللهَ حسبي يوم تَنْتا

بُني الجلّى ولي نِعْمَ الوكيل

فلا واللهِ لاتنساكَ عيني

ولا ينساكِ قلبي والغليل

لأنتِ كلاهما عيني وقلبي

وللحالين من لهبي محيل

يدوم لنا على الدنيا هناءٌ

ثكول

نصدّقُ والأماني كاذباتٌ

ونلهو والحتوفُ بنا نزول

ألم ترَ كيف نوّحتِ الرزايا

وقُلّصَ ذلك الظلُّ الظليل

فمن ذا يوقظُ الشرقَ اعتزامًا

إذا ما مضّ بالشرق الخمول