شَمْسُكِ فِي مَفَاصِلِي
تُدْلِي بِسَنَائِهَا عَلَيَّ مِنْ كُلِّ المَطَالِعِ
تَرْقُدُ فِي خُطُوطِ يَدِي
وَتُشْعِلُ سَرَادِيبَ مَمَرَّاتِي
كَأَنَّنِي لَمْ أُولَدْ إِلَّا لأَتَّسِعَ لِنُورِكِ،
فَكُلَّمَا اقْتَرَبْتِ، أَدْرَكْتُ أَنْ لَا حُدُودَ لِي،
وَلَا مَكَانٌ ثَابِتٌ،
فَأَصْبَحَ جَسَدِي خَرِيطَةً مَفْتُوحَةً لِنَبْضِكِ،
وَرُوحِي سَفِينَةً تُبْحِرُ بِلَا شِرَاعٍ نَحْوَكِ
فَأَنْتِ الرِّيحُ الَّتِي تَشْتَهِيهَا سُفُنِي
أَمَّا المَرَاسِي.. الصُّخُورُ الرَّوَاسِي..
تَبْدُو كَأَنَّهَا مُحَاوَلَةٌ لِأَسْرِ الزَّمَنِ مِنِّي،
لَكِنَّنِي أُدْرِكُ أَنَّكِ أَنْتِ الزَّمَنُ،
وَكُلُّ مَا حَوْلَكِ عُبُورٌ، لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُسَمَّى حَيَاةً
صَوْتُكِ،
يَعْلُو بِي حَتَّى أَصْبَحْتُ أَجْهَلُ إِنْ كُنْتُ أَنَا مَنْ أُصْغِي…
أَمْ أَنَّنِي صِرْتُ الصَّدَى