("عصيُّ الدَّمعِ" ماتَ).. تقولُ.. سِرَّا
فقلتُ: (دريتُ.. ما أعلنتِ سرّا!!)
فصاحت: (تعلمين؟!.. ففيمَ حقّاً
ملأتِ الكونَ في "المرحومِ" شعرا؟!
أَيأتي؟!.. مستحيلْ!.. إذن أَفيقي
وفي الأحياءِ غنيِّ.. جُرتِ هَذْرا !)
ضحكتُ: (لمن أُغنِّي؟!.. في بطينٍ
يتيه ب "كرشهِ "... في النّاسِ فخرا..
يقولُ الشعرَ.. يهوِي الشعرُ قهراَ!
.. يُغنِّي.. تَشهقُ الألحانُ كَسْرا!..
له في كلّ حادثةٍ نشازٌ
فريدٌ.. فاضَ فلسفةً وفكرا
يَشيخُ بماله.. ويعزّ آلاً..
وإلاّ .. فالشقيُّ يَحُولُ ذِكرى..
لعمرٍ ضَلَّ تغريباً.. وزهوٍ..
قَضى وهماً .. ومجدٍ ما استقرَّا!!)
فردّتْ: (والبقيّةُ؟!).. قلتُ: (ضاعوا
"نُواسيُّ" الغوايةِ.. والْ. تَبَرَّا..!
أَجيلي الطرفَ.. أيّ شجاً "جميلٍ"
يَلوحُ لنا .. نَفرُّ إليه أَسْرَا؟!
"تَبَحْتر" بعضُنا.. و"انحطَّ" قومٌ
وبعضٌ مَسَّهُ ما مسَّ "عَمْراَ"..!
أَشيري لي بمثل "أبي فراسٍ"..
وفاءً.. عفّةً.. سيفاً تَجرَّا..
لكي أَصحو.. وإلاَّ فاتركيني
.. أُغنِّي فقْدَهُ ما عشتُ سَكْرَى!!)
فكادتْ!.. قلتُ: ("خلِّيني" .. وإلاَّ..
تأَبَّط هاجسي ياأختُ شَرَّا
. هجاكِ.. ومَن تَلاَ جدّاً.. ومَنْ مَنْ..
.. تَلَوهم صدِّقي وَهلمَّ جَرَّا!!)